عوض الرجوب-الخليل   

رفضت عدة صحف إسرائيلية وقفا لإطلاق النار يحقق التعادل بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) مطالبة بسياسة استراتيجية تقود إلى إضعاف حماس وتجريدها من سلاحها. في غضون ذلك شن أحد كتاب صحيفة "إسرائيل اليوم" هجوما على قطر.

فبعد استعراضها لما وصفته بالإنجاز على صعيد هدم الأنفاق، قالت صحيفة "يديعوت" في خبرها الرئيس إن حجم الصواريخ التي تطلق على إسرائيل تراجع من نحو مائة يوميا إلى قرابة ستين فقط، لكنها لا تجزم بنجاح العملية العسكرية، معتبرة أن تراجع الصواريخ يعود لأحد سببين: الضغط الهجومي على حماس أو رغبة حماس في الإبقاء على قدرتها لقتال طويل جدا.

وتضيف تلك الصحيفة أن الذراع العسكري لحماس غير معني بوقف النار، لأن ما سمتها "المناورة" البرية خدمت أهدافهم بإيقاع خسائر في الجيش من جهة، وباستنزاف إسرائيل من جهة ثانية.

فشل
وأقرت "يديعوت" بفشل إسرائيل في توقع سلوك حماس سواء في التقدير السابق بأنها لن تفتح نارا كثيفة من غزة السنوات القادمة، أو نتيجة الحرب البرية.

وختمت الصحيفة خبرها بالاستنتاج أن حماس استعدت وتجهزت لهذا القتال منذ وقت طويل، وفي المقابل فإنه من غير المؤكد أن الجيش الإسرائيلي فعل هذا بذات القدر.

في سياق متصل، أشارت الصحيفة إلى أن أغلبية بين أعضاء المجلس الوزاري المصغر يرون  أنه لا حاجة للإسراع وإنهاء المرحلة البرية من الحملة العسكرية، ويعتبرون أنه يحتمل أنه من الضروري توسيع العملية. لكنها أشارت إلى تخوف من محاولة مجلس الأمن  -الذي سينعقد يوم الاثنين- فرض وقف النار على الطرفين.

ومن جهته، يقول عاموس يدلين بصحيفة معاريف إن الحل السياسي أفضل دوما، لكنه لن ينجح دون مواقف تفوق عسكرية، معتبرا إنهاء المعركة بالتعادل الإستراتيجي مع حماس سيبث ضعفا نحو جبهات أخرى.

وعليه يطالب الكاتب في ختام تحليل مطول بتغيير فرضية الحاجة للإبقاء على حماس كعنوان مسؤول في غزة لأنها تمنع ضربات شديدة جدا لحماس، خشية أن "تسقط" من جهة، وتدفعها للفهم بأنه يمكنها أن تمدد الحرب دون أن تدفع الثمن.

كاتب إسرائيلي طالب بتوجيه ضربة قوية لكتائب القسام (الجزيرة)

كما يطالب باستمرار الضغط العسكري، البري والجوي، لتوجيه ضربة قوية لـ كتائب عز الدين القسام (الذراع العسكري لحماس) والسعي إلى ميزان لا لبس فيه في صالح إسرائيل، داعيا إلى منع التعاظم المستقبلي لحماس.

مهاجمة قطر
في صحيفة "إسرائيل اليوم" هاجم  الكاتب رؤوبين باركو دولة قطر، ووصفها بأنها اليد التي تقف وراء ما وصفه "صنبور الإرهاب الإسلامي العالمي".

وذهب الكاتب في تحريضه على قطر إلى حد اتهامها بأنها "بنك الإرهاب الإسلامي... والقاعدة وحماس وداعش وسائر الحركات الإرهابية الإسلامية التي تعمل في المنطقة".

وطالب الكاتب إسرائيل كي تسقط تهديد حماس بأن تعالج أسباب المرض العنيف، وهو عائلة آل ثاني التي اتهمها بتحويل قطر إلى منبر تحريض على إسرائيل، وفق تعبيره.

وأضاف أن المال الذي يأتي من قطر يمكّن حماس من شراء السلاح، متهما ما سماه "منظومات الوقاية" حول ما سماه مستنقع الإرهاب ومنها الولايات المتحدة بأنها تمنع العلاج المباشر لأسباب المرض.

وخلص إلى وصف الذين يؤمنون بأنه يمكن محادثة حماس بأنهم لم يقرؤوا ميثاقها ولا يدركون تصريحاتها وعملياتها "القاتلة" بينما وصف الذين يطالبون جهلا بتنصيب الرئيس الفلسطيني محمود عباس حاكما للقطاع على حراب الجيش الإسرائيلي بأنهم نسوا كيف نظم التحرير عن غزة عام2007.

المصدر : الجزيرة + وكالات,الجزيرة