استحوذت تداعيات الحرب في غزة وجهود وقف إطلاق النار وارتفاع أعداد الضحايا من الفلسطينيين المدنيين على عناوين الصحف الغربية الصادرة اليوم.

فقد استهلت صحيفة ديلي تلغراف مقالا لها بعنوان "إذا لم ترفع إسرائيل حصارها لغزة فلا يمكن أن ينجح أي وقف لإطلاق النار"، وقالت إن الحرية وإيجاد وظائف وتهيئة مستقبل للفلسطينيين في غزة هي أفضل ضمانة يمكن أن تحصل عليها إسرائيل.

وترى الصحيفة أنه رغم رفض حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لبعض عروض التهدئة المبدئية فإن هذا لا يبرر العدوان الإسرائيلي المتزايد على تلك المنطقة المكتظة بالسكان والقليلة الموارد.

وأضافت أن رفع الحصار عن غزة يمكن أن يمنح أهلها الحياة الاقتصادية التي حرموا منها لعقود، وختمت بأن أي وقف لإطلاق النار ينهي القتال الدائر والحصار غير الإنساني سيكون منصفا، نظرا للخسائر الضخمة التي خلفتها الحرب والحصار.

وفي هذا السياق أشار مقال بصحيفة غارديان إلى أنه لن يكون هناك فائز في هذا الصراع الدائر بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لأنه لا يمكن أن يُحل عسكريا ولأنه صراع إنساني وليس سياسيا بين شعبين يتشاركان اعتقادا راسخا بأن لهما الحق في قطعة واحدة من الأرض يعيشان عليها.

ويرى كاتب المقال أن السبيل الوحيد للخروج من هذه المأساة وتجنب المزيد منها هو الاستفادة من اليأس من هذا الوضع وإجبار الجميع على التحدث بعضهم إلى بعض، فلا يوجد أي سبب لرفض إسرائيل التفاوض مع حماس أو الاعتراف بحكومة الوحدة الفلسطينية، بل يجب عليها أن تستمع إلى الفلسطينيين الذين يتحدثون بلسان واحد، كما يجب الاعتراف بمعاناة وحقوق الآخر.

المهم الآن هو إيجاد طريقة لوقف هذه المذبحة وقد حان الوقت لوقف فوري لإطلاق النار ووضع إستراتيجية سياسية تقدم الأمل لمستقبل أكثر استقرارا
وقف المذبحة
من جانبها علقت افتتاحية صحيفة نيويورك تايمز الأميركية على تزايد عدد الضحايا في غزة, خاصة بعد قصف مدرسة تديرها الأمم المتحدة أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 16 مدنيا فلسطينيا.
 
وأشارت إلى اتهامات متبادلة عن هوية الجهة المنفذة للهجوم، لكنها أردفت بأن المهم الآن هو إيجاد طريقة لوقف هذه المذبحة، وأن الوقت قد حان لوقف فوري لإطلاق النار ووضع إستراتيجية سياسية تقدم الأمل لمستقبل أكثر استقرارا للفلسطينيين والإسرائيليين.

أما صحيفة إندبندنت البريطانية فأشارت إلى قول وزير الخارجية الأميركي جون كيري بأن الحادثة المروعة في مدرسة تابعة للأمم المتحدة ببيت حانون تقوض جهود إنهاء العنف.

وحث "كل الأطراف على مضاعفة جهودهم لحماية المدنيين"، وهو ما أكد عليه وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند بأن الحملة العسكرية الإسرائيلية ضد حماس تقوض الدعم الدولي لإسرائيل.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية