أبرزت معظم الصحف الأميركية مساحة واسعة للأزمة العراقية المتفاقمة، وأشار بعضها إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية يشكل خطرا على الولايات المتحدة، وأنه يتسبب في مضايقات للمسيحيين والأقليات الأخرى في البلاد.

فقد أوردت صحيفة واشنطن تايمز أن مسؤولا أميركيا رفيعا كشف عن أن تنظيم الدولة يهدد الولايات المتحدة والرئيس باراك أوباما.

وأوضحت أن بريت ماكغيرك نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى صرح في جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب أن مسلحي تنظيم الدولة لديهم رسالة تحذيرية للرئيس تتمثل في القول "نحن قادمون لك يا باراك أوباما".

من جانبها، أشارت صحيفة نيويورك تايمز بافتتاحيتها إلى أن تنظيم الدولة أنذر المسيحيين بمدينة الموصل بضرورة الاختيار بين ثلاثة، فإما أن يعتنقوا الإسلام أو أن يدفعوا الجزية أو أن يواجهوا الموت بحد السيف.

نيويورك تايمز: عمليات العنف والتطهير الطائفي تسببت بها جماعات أخرى متطرفة غير تنظيم الدولة وذلك منذ الغزو عام 2003، لكن المسلحين تسببوا في مضاعفة أعداد المهجرين

تطهير طائفي
وقالت نيويورك تايمز إن هذا التهديد من جانب تنظيم الدولة أجبر المسيحيين على الفرار من المدينة والمواقع الأخرى الخاضعة لسيطرة المسلحين، مشيرة إلى أن عمليات العنف والتطهير الطائفي تسببت بها جماعات أخرى متطرفة منذ الغزو عام 2003، لكن المسلحين تسببوا في مضاعفة أعداد المهجرين.

ودعت الصحيفة إلى ضرورة وضع حد للاضطهاد التي يتعرض له المسيحيون والأقليات الأخرى بالعراق.

كما نشرت مقالا للكاتب سعد سلوم أشار فيه إلى أن المواطنين العراقيين من ذوي البشرة السمراء يواجهون تمييزا عنصريا، وقال إن مئات آلاف العراقيين السود دُفعوا إلى هامش المجتمع بسبب لون جلودهم.

وأشار الكاتب إلى أن انفتاح المجتمع العراقي بعد الغزو، وفوز أوباما برئاسة الولايات المتحدة شجعا أحد العراقيين السود بالبصرة للمطالبة بقوانين تناهض التمييز العنصري، وأن هذا المواطن تعرض للاغتيال بالبصرة العام الماضي بسبب جرأته.

وأضاف الكاتب أن في العراق حوالي أربعمائة ألف من ذوي البشرة السمراء يعودون بجذورهم إلى أصول أفريقية، وأن البعض يقدر عدد السود في العراق بحوالي مليونين، وأنهم يعيشون في مناطق حول البصرة في جنوب البلاد.

وفي سياق الأزمة ذاتها، أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يرفض حث إيران له على التنحي عن السلطة.

يُشار إلى أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة بالعراق نيكولاي ملادينوف دعا مجلس الأمن الدولي إلى التحرك لوقف "الفظائع" التي يرتكبها تنظيم الدولة بهذا البلد.

وقال ملادينوف لمجلس الأمن -عبر وصلة فيديو من بغداد- إن التنظيم قام "بتجنيد واستخدام جنود أجانب وارتكاب عمليات قتل وخطف واحتجاز رهائن وانتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان".

وطالب المبعوث الأممي دول العالم بأن "تحاسب مرتكبي ومنظمي ورعاة هذه الأعمال الإرهابية المروعة والجرائم ضد الإنسانية".

وتتهم الأمم المتحدة مقاتلي الدولة بارتكاب عمليات إعدام واغتصاب وتجنيد قسري للأطفال أثناء حملتها للاستيلاء على معظم شمال العراق.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية