أولت بعض الصحف البريطانية اهتماما بتطورات الحرب على غزة وردود الفعل المختلفة بشأنها.

فقد كتب دونالد ماكنتاير في مقاله بصحيفة إندبندنت أن المعاناة بسبب الصراع بين إسرائيل وغزة مستمرة لعدم وجود وسيط سلام معتبر. واعتبر أن استمرار الصراع يرمز إلى ما أسماه الجمود الغربي تجاه محنة نحو 1.8 مليون نسمة بقطاع غزة "محنة كانت بالغة الشدة حتى قبل الذعر الذي راح يتكشف على الأرض الآن".

وأشار الكاتب إلى أن هذا الجمود ساد إلى حد كبير منذ عام 2006 عندما فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على نحو غير متوقع بانتخابات حرة، ومن وقتها فرضت إسرائيل حصارها على غزة وشلت اقتصادها. وأضاف أن وصف واشنطن لحماس بأنها منظمة إرهابية يمكن أن يفسر استبعاد أميركا والاتحاد الأوروبي كوسيط سلام، ومن ثم فإن الصراع الحالي يقف عند مفترق طرق.

إحلال السلام بالمنطقة والوساطات المطروحة للتهدئة قد لا تؤتي ثمارها في ظل هذه الظروف المعاكسة لكن الرهان الحالي قد يكون على الأمين العام للأمم المتحدة

وختمت الصحيفة بأن إحلال السلام بالمنطقة والوساطات المطروحة للتهدئة قد لا تؤتي ثمارها في ظل هذه الظروف المعاكسة، لكن الرهان الحالي قد يكون على الأمين العام للأمم المتحدة.
 
وفي سياق متصل، نشرت صحيفة غارديان مقالا بعنوان "كيف يفسد احتلال غزة المحتل" أشارت فيه إلى تأثير احتلال القطاع على أخلاقيات شريحة من المجتمع الإسرائيلي.

ويشير كاتب المقال إلى تباين واضح في حال الناس على جانبي الحدود، ففي حين أن سكان غزة يشعرون بالرعب من الصواريخ الإسرائيلية التي تمطرهم، يبتهج الإسرائيليون على الجانب الآخر من مشهد سقوطها عليهم، لكنه أردف بأن ذاك الموقف لا يميز غالبية الإسرائيليين وإن كان يعكس كيف تختلف قيمة الضحية في نظر الشعب الذي يحتل شعبا آخر. ويرى الكاتب أن هذا الموقف يشكل مأزقا أخلاقيا.

وعلى صعيد التهدئة، ذكرت نفس الصحيفة أن الرئيس الأميركي باراك أوباما دعا إلى "وقف فوري لإطلاق النار" بين إسرائيل وحماس بعد أكثر الأيام دموية في غزة حيث ارتفع عدد القتلى الفلسطينيين إلى 506 والجرحي 3150. وأشارت غارديان إلى أن ضغطا دوليا متزايدا لوقف إطلاق النار جاء وسط العنف المستمر في غزة.

المصدر : الصحافة البريطانية