سيطرت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة على اهتمامات الصحف البريطانية والأميركية، وأشار بعضها إلى أن الحرب البرية لن تكون في صالح إسرائيل، وقالت أخرى إن المدنيين الفلسطينيين هم الذين يدفعون الثمن.

فقد نشرت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية مقالا للكاتب شاشانك جوشي قال فيه إن الحرب لن تكون في صالح إسرائيل حتى لو تمكنت من تحطيم حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأضاف الكاتب أن هدف إسرائيل من التوغل في غزة يعتبر محدودا ويتمثل في تدمير البنية التحتية لحماس وإضعافها، وخاصة ما يتعلق بشبكة الأنفاق.

وأوضح الكاتب بالقول إن إسرائيل قد تتمكن من تدمير حماس، ولكن فصائل فلسطينية أخرى أكثر تطرفا قد تنشأ مكانها وصفها بأنها فصائل لا هوادة معها.

نيويورك تايمز: الحرب الإسرائيلية البرية على غزة تهدف لإيقاف صواريخ حماس ولكنها تتسبب في مقتل مدنيين فلسطينيين أبرياء

قتل أبرياء
من جانبها نشرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية مقالا للكاتب مارك ستيل قال فيه إن الحرب الإسرائيلية البرية على غزة قد توقع خسائر بشرية فادحة بين المدنيين.

وأشار الكاتب إلى أن منازل المدنيين الفلسطينيين في غزة تتعرض للقصف الإسرائيلي وأن إسرائيل تزعم أنها تتصل مسبقا بأصحاب المنازل لتحذرهم من أنها ستقوم بالقصف، ولكن الكاتب تساءل عن مدى صدقية هذه المزاعم الإسرائيلية، وقال كيف يمكن لإسرائيل معرفة أرقام هواتف أهل غزة جميعهم؟

وفي سياق الحرب على غزة، نشرت صحيفة ذي غارديان البريطانية مقالا للطبيب الفلسطيني عز الدين أبو العيش -المحاضر في جامعة تورونتو بكندا- مقالا دعا فيه إلى الحد من سفك الدماء.

يُشار إلى أن الطبيب الفلسطيني المتخصص في أمراض العقم والمحاضر في جامعة تورونتو بكندا كان فقد ثلاثة من بناته في قصف إسرائيلي على منزله في مخيم جباليا بغزة في منتصف يناير/كانون الثاني 2009.

قوات برية
من جانبها أشارت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إلى أن إسرائيل أرسلت دبابات وقوات برية إلى غزة بعد أن قصفت المدينة لعشرة أيام، وقالت إن إسرائيل تهدف من حربها البرية على غزة إلى إيقاف حماس عن إطلاق صواريخها على المدن الإسرائيلية أو تنفيذ هجمات ضد إسرائيل عبر الأنفاق.

وأضافت نيويورك تايمز أن الحرب البرية على غزة ستسفر عن مزيد من الخسائر البشرية من الجانبين، وأنها لا تضمن الاستقرار أو السلام على المدى البعيد، وقالت الصحيفة إن مدنيين فلسطينيين أبرياء يتعرضون للقتل ويدفعون الثمن.

وفي السياق، أشارت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور إلى أن إسرائيل تنظر منذ سنوات إلى الصواريخ التي تنطلق من غزة على أنها تشكل تهديدا كبيرا لا يمكن تحمله، ولكنها اليوم صارت تخشى أيضا المخاطر التي تأتي من تحت أرض غزة.

وأوضحت الصحيفة أن إسرائيل تشكو من عشرات الأنفاق التي تنفذ من تحت أرض غزة إلى داخل الحدود الإسرائيلية، وأنها تسعى من وراء الحرب البرية إلى تدمير هذه الأنفاق.

يُشار إلى أن مصدرا طبيا فلسطينيا أعلن أن عشرين فلسطينيا بينهم طفل استشهدوا اليوم السبت في غارات جوية على قطاع غزة، مما يرفع عدد الشهداء إلى 320 خلال 12 يوما من العدوان على القطاع الذي تصاعدت وتيرته اليوم بتكثيف القصف والغارات.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية