لا تزال الأزمة العراقية تشغل اهتمام الصحف الأميركية والبريطانية رغم تزاحم الأزمات الأخرى، وأشارت بعض الصحف إلى أن واشنطن وبغداد تسعيان لتفتيت التحالفات بين تنظيم الدولة الإسلامية وما سمتها الجماعات "المتطرفة" في العراق، وأن قادة الجيش فروا قبل جنودهم، وأن المسلحين يجمعون ثروة. 

فقد أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن جهات أميركية وعراقية تبحث عن طرق تمكنها من استغلال أي انقسامات بين مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية وما سمتها الجماعات المتطرفة العراقية الأخرى التي تحالفت معهم للاستيلاء على أجزاء كبيرة من شمالي وغربي العراق الشهر الماضي.

وأضافت الصحيفة أن تنظيم الدولة ضم في صفوفه مؤخرا أعضاء من حزب البعث المحظور الذي يرى فيه أحد المنافسين المحتملين.

وأشارت إلى أن الاستخبارات الأميركية تراقب حال التحالفات بين مسلحي تنظيم الدولة ومسلحي العشائر والفصائل "الجهادية" والسنية الأخرى بوصفهم جميعا متحالفين ضد عدو مشترك هو رئيس الوزراء نوري المالكي، وأن واشنطن وبغداد تسعيان لتفتيت هذه التحالفات وإضعافها.

واشنطن بوست تروي عن جندي عراقي قناعته بأن الجيش انكسر وأن قادة الألوية فروا من الميدان تاركين جنودهم وراءهم، مما حدا به وبمئات الجنود إلى أن يقرروا ترك مواقعهم واللحاق بالفارين

انهيار الجيش
وفي سياق متصل بالمسلحين وانهيار الجيش العراقي أمام تقدمهم، تشير صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن جنديا عراقيا شيعيا وجد نفسه بعد ثلاث سنوات من انضمامه إلى الجيش، حارسا على مصفاة نفطية تعرضت لهجوم أواخر الشهر الماضي.

ونسبت الصحيفة إلى الجندي العراقي قوله إنه مقتنع بأن الجيش انكسر وإن قادة الألوية فروا من الميدان تاركين جنودهم وراءهم، مما حدا به وبمئات الجنود إلى أن يقرروا ترك مواقعهم في المصفاة والفرار. وأضافت أن الآلاف من الجنود العراقيين خلعوا ملابسهم العسكرية وتركوا مواقعهم ولاذوا بالفرار أمام زحف المسلحين.

وعلى صعيد متصل، تساءلت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن مدى قدرة المتطوعين على مواجهة المسحلين، مضيفة أن العديدين لبوا دعوة المرجعية الشيعية من أجل مقاتلة مسلحي تنظيم الدولة.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأفراد المتطوعين للانضمام إلى الجيش أو الشرطة العراقية يتلقون تدريبات بدائية لمدة أسبوعين، وأنهم يشكلون قوة قادرة على مواجهة المسلحين.

وفي سياق الأزمة العراقية أيضا، أشارت صحيفة تايمز البريطانية إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية على وشك أن يصبح أغنى منظمة "إرهابية" في العالم، موضحة أنه استولى على مئات ملايين الدولارات من بنوك الموصل عندما هزم الجيش العراقي فيها الشهر الماضي.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية