استحوذ سقوط الطائرة الماليزية على عناوين الصحف الغربية الصادرة اليوم الجمعة.

فقد انتقدت صحيفة إندبندنت البريطانية تحليق طائرة ركاب فوق منطقة صراع في أوكرانيا، وقالت إن خسارة الطائرة إم إتش17 بركابها البالغ عددهم 295 يوضح أن الثقة المفترضة في حصانة طائرات الركاب بمناطق النزاع كانت في غير محلها بطريقة تبعث على الأسى.

من جانبها، علقت افتتاحية صحيفة كريستيان ساينس مونيتور على إسقاط طائرة الركاب الماليزية فوق أوكرانيا التي يسيطر عليها المتمردون الروس بأنه قد يبدو عامل تغيير للصراع الذي أثار التوترات الغربية الروسية في الأشهر الأخيرة، لكنها أردفت أن هذه المأساة المرعبة وغير المقبولة قد لا تثبت أنها لحظة فاصلة.

من جانبها، علقت افتتاحية صحيفة نيويورك تايمز على إسقاط الطائرة الماليزية بأنها دعوة لإنهاء الصراع في أوكرانيا. وترى الصحيفة أن باستطاعة رجل واحد فقط وقف هذا الصراع الذي أصبح خطيرا جدا وطال أمده، ألا وهو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وذلك بحض الانفصاليين المدعومين من قبل روسيا في شرق أوكرانيا على إنهاء تمردهم ووقف تدفق المال والأسلحة الثقيلة لهذه الجماعات.

لحظات مرعبة كهذه يمكن أن تشجع قادة الحكومات على كسر جمود الوضع الراهن ودائرة تصعيده وتفكر في طرق للتراجع عن حافة الهاوية
تسجيل فيديو
من جانبها، نشرت صحيفة واشنطن بوست أن جهاز المخابرات الأوكرانية زعم أمس أنه اعترض تسجيلا لبعض الانفصاليين وضابط استخبارات روسي وهم يتحاورون بشأن الطائرة الماليزية التي أسقطت.

وألمحت الصحيفة إلى أن أحد الأصوات في التسجيل -ويدعى صاحبه إيغور بزلر والذي حددت هويته وكالة المخابرات الأوكرانية بأنه أحد قادة الحركة الانفصالية المدعومة من روسيا في شرق أوكرانيا- قال "إما أننا قد أسقطنا طائرة للتو" أو "أنهم قد أسقطوا طائرة للتو".

وفي السياق، تساءلت الصحيفة نفسها في مقال آخر ما إذا كان تحطم الطائرة الماليزية سيحد من تصعيد الأزمة في أوكرانيا؟ واعتبرت إسقاط طائرة ركاب مدنية فوق منطقة حرب لحظة فاصلة قد تجبر القادة على تأمل ومناقشة عواقب الصراع غير المقصودة والمخاطر العرضية للحرب.

وقالت الصحيفة إن لحظات مرعبة كهذه يمكن أن تشجع أيضا قادة الحكومات على كسر جمود الوضع الراهن ودائرة تصعيده، وتفكر في طرق للتراجع عن حافة الهاوية.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية