سيطرت الحرب الإسرائيلية على غزة على اهتمامات الصحف الأميركية، وحذر بعضها من تداعيات الحرب على استقرار المنطقة، وأشارت أخرى إلى أن إسرائيل تقترف جرائم حرب في غزة باستهدافها وقتلها المدنيين.

فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتب دواد كتّاب قال فيه إن دوامة العنف التي تجري في غزة لن تكون بتلك الوحشية التي تحدث في كل من سوريا والعراق، ولكن تداعياتها على الاستقرار والسلام في المنطقة ستكون أكبر بكثير.

وأوضح الكاتب أن الخاسر الأكبر في الحرب الإسرائيلية على غزة بعد الأرواح التي تُزهق فيها هي فرصة السلام بين إسرائيل والجانب الفلسطيني بقيادة الرئيس محمود عباس.

ومضى الكاتب بالقول إنه بينما تعلن إسرائيل أن غرضها من وراء الحرب هو وقف القذائف الصاروخية القادمة من غزة، فإن هدفها الحقيقي سياسي ويتمثل في تدمير عملية السلام التي دعمها عباس برغم تعرضه للهجوم من جانب الفلسطينيين والعرب والمسلمين.

واشنطن بوست: منظمة هيومن رايتس ووتش تتهم إسرائيل باقتراف جرائم حرب في غزة باستهدافها المدنيين الأبرياء بالقصف

جرائم حرب
وأشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أن منظمة هيومن رايتس ووتش تتهم إسرائيل باقتراف جرائم حرب في غزة باستهدافها وقتلها المدنيين الأبرياء.

كما نسبت الصحيفة إلى مسؤول عسكري إسرائيلي كبير القول البارحة إن هناك احتمالا كبيرا جدا لاجتياح إسرائيلي لغزة، مضيفا أنه إذا أردنا محاربة "الإرهاب" بشكل فاعل، فلا بد من وجود القوات على الأرض.

من جانبها أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز في افتتاحيتها إلى أن الحرب الإسرائيلية على غزة لن تحل المعضلة المتمثلة في الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية منذ عقود وحصار غزة وتقطيع أوصال الضفة الغربية بنقاط التفيش والحواجز العسكرية الإسرائيلية وتقييد حركة الفلسطينيين وسط الجوع والفقر واليأس.

وعلى صعيد متصل دعت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور في افتتاحيتها إلى ضرورة حماية المجتمع الدولي للمدنيين في أوقات الحروب، وقالت إن التحذير الإسرائيلي الأولي للمدنيين في غزة للفرار من مناطق قبل قصفها لا يعتبر كافيا.

يُشار إلى أن فصائل المقاومة الفلسطينية جددت استهدافها إسرائيل بالصواريخ، وذلك قبيل بدء هدنة من خمس ساعات اقترحتها الأمم المتحدة لإفساح المجال لتقديم المساعدات الإنسانية لأهالي قطاع غزة.

وأعلنت كتائب القسام -الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- قصف مدينة تل أبيب اليوم الخميس بصاروخين من نوع إم75.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية