أولت الصحافة البريطانية اهتماما بالحرب على غزة وتطوراتها، فقد علقت صحيفة ديلي تلغراف على مبادرة مصر لوقف إطلاق النار بأن الأمر سيبدو وكأنه استسلام من جانب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إذا قبلت به.

وقالت الصحيفة إن موافقة إسرائيل على المبادرة ليست مفاجئة، لأنها تمنحها ما تريده وهو عدم إطلاق حماس المزيد من الصواريخ، في حين أنها لا تقدم أي تنازلات تذكر لحماس.

وترى الصحيفة أن رفض حماس المبادرة المصرية يأتي من شعورها بأن أيادي كثيرة تخنقها، وهدفها الرئيسي هو إمطار إسرائيل بالصواريخ حتى تخف وطأة هذا الخنق، وتضيف أن مبادرة القاهرة بالكاد تسير في هذا الاتجاه باستثناء تقديم وعد غامض بتخفيف القيود والتعهد بمفاوضات مستقبلية.

وفي السياق، ذكرت الصحيفة نفسها أن إسرائيل استهدفت منازل قياديين بحماس في غارات جديدة على غزة شملت منزل محمود الزهار الذي بدا خاليا.

وأشارت إلى تصعيد إسرائيل عمليتها العسكرية في غزة بعد مقتل أول إسرائيلي مساء أمس جراء القصف الصاروخي لحماس، وقالت إن مقتله جاء بعد فشل جهود وقف إطلاق النار، وازدياد احتمال غزو بري لغزة.

ووصفت الصحيفة ردود فعل بعض أهل غزة على وقف إطلاق النار بأنه قد لا يكون أكثر من فترة هدوء مؤقتة يمكن أن تفشل في جلب المنافع التي يسعى إليها سكان غزة عادة، مثل إنهاء حصار أرضهم وإيجاد حلول لنقص المياه والكهرباء والسلع الأخرى وحرية السفر وحرية مرور البضائع من غزة وإليها.

أول قتيل
وفي السياق، كتبت صحيفة ذي غارديان أن سقوط أول قتيل إسرائيلي سيزيد من الضغط المتنامي على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الوزراء المتشددين لتصعيد الهجوم على غزة، حيث أيد وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان "الاستيلاء الكامل على قطاع غزة"، وبعبارة أخرى إعادة احتلال الأراضي التي أجليت عنها القوات الإسرائيلية والمستوطنون عام 2005.

أي تصعيد للعمل العسكري سيزيد من خطر الإصابات الإسرائيلية، ويمكن أن يؤدي بإسرائيل إلى تجاوز الهدف المعلن المتمثل في إضعاف وليس إبادة حماس

وترى الصحيفة أن أي تصعيد للعمل العسكري سيزيد من خطر الإصابات الإسرائيلية، ويمكن أن يؤدي بإسرائيل إلى تجاوز الهدف المعلن المتمثل في إضعاف وليس إبادة حماس.

وأشارت الصحيفة إلى أنه على الرغم من أن معظم الانتقادات الدولية كانت موجهة لحماس لرفضها مشاركة إسرائيل في "التهدئة" المقترحة فإن المتعاطفين مع الفلسطينيين يرون أن مبادرة وقف إطلاق النار المصرية يمكن أن تكون حيلة تكتيكية لإعطاء إسرائيل غطاء لتكثيف حملتها العسكرية.

من جانبها، أشارت صحيفة إندبندنت إلى تحذير توني بلير رئيس الوزراء البريطاني السابق ومبعوث السلام الحالي في الشرق الأوسط بشأن الصراع في غزة بأنه "لن تكون هناك ثقة بين إسرائيل وحماس، وأن هذا لن يحدث في المدى القريب وربما في أي وقت".

وقال بلير أثناء مقابلة مع قناة آي تي في نيوز البريطانية أمس الثلاثاء إنه وبإعادة الحكومة المصرية فتح حدودها مع قطاع غزة ستكون لديها القوة لـ"تهيئة المناخ الذي يسمح بسلام دائم".

وذكرت الصحيفة أن تعليقات بلير تأتي بعد استئناف الجيش الإسرائيلي ضرباته الجوية على غزة أمس بعد انهيار التهدئة القصيرة التي جاءت عقب المبادرة المصرية لوقف إطلاق النار.

المصدر : الصحافة البريطانية