هيمنت الحرب في غزة على مقالات الرأي في الصحف البريطانية الصادرة اليوم، ففي مقاله بصحيفة غارديان كتب عزام تميمي أن المذبحة في غزة لن تهزم حماس، وأنه كلما طال أمد هذا الهجوم بدا سوء التقدير الإسرائيلي كارثيا أكثر.

وأشار تميمي إلى ما أصرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على ترديده دائما -بعكس مزاعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو- بأنها لا تعلم من اختطف وقتل الشبان الإسرائيليين الثلاثة الذين استخدمهم نتنياهو ذريعة لهجومه على قطاع غزة. وأوضح أنه ليس من طبيعة حماس أن تقوم بمثل هذا العمل لأن هدفها هو تأمين إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، ومن ثم فإن مثل هذا العمل ليس في مصلحتها.

ويرى الكاتب أن هذه الحرب سيكون لها تأثيرها الضار نفسيا وسياسيا واقتصاديا في الجانب الإسرائيلي، لكنه أكد أن هذه الحرب لن تزيد حماس إلا شعبية، وستزيد اللحمة بين كل الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية والشتات، وسيكون هذا الأمر حاسما في انطلاق انتفاضة ثالثة.

حل النزاع بين إسرائيل وحماس وبين إسرائيل والفلسطينيين يجب أن يكون من خلال آليات سياسية والمفاوضات

إراقة الدماء
وفي السياق، علقت الصحيفة نفسها في مستهل افتتاحيتها بأن رد الفعل الإنساني على إراقة الدماء اليومية في غزة يصيب أي شخص بالصدمة واليأس، حتى أولئك الذين يرون أن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها من صواريخ حماس لا يمكن إلا أن يكون قد هالهم منظر تسوية أحد المنازل بالأرض فوق رؤوس أصحابه، مما خلف 22 قتيلا و45 جريحا، وكذلك استهداف ملجأ للمعاقين، وغيرها من المآسي الكثيرة.

وترى الصحيفة أنه لا يمكن أن يكون هناك حل عسكري للصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين خاصة أن هذه هي العملية الرابعة خلال ثماني سنوات لسحق صواريخ حماس، وتضيف أن الفترات الزمنية بين هذه العمليات تقل، وهو ما يؤكد عدم جدوى الحل العسكري، وختمت الصحيفة بأن حل النزاع بين إسرائيل وحماس وبين إسرائيل والفلسطينيين يجب أن يكون من خلال آليات سياسية والمفاوضات.

استقطاب حاد
من جانبها، علقت صحيفة إندبندنت بأنها كثيرا ما تتهم من قبل الفلسطينيين والإسرائيليين بأنها منحازة لطرف دون الآخر، وخلصت من ذلك إلى أنها تفعل بعض الصواب، وأن مثل هذه الاتهامات غالبا ما تستخدم لإبراز بعض النقاط السياسية.

وسردت الصحيفة بعض هذه الاتهامات من الجانبين ودافعت عن موقفها منها وانتهت إلى أن هناك نوعا من الاستقطاب الحاد في الرأي بالشرق الأوسط يتولد من المشاعر والارتياب اللذين يؤججان الصراع نفسه الذي تقدم الصحيفة تغطيتها بشأنه.

وفي السياق، نشرت الكاتبة ياسمين براون في الصحيفة نفسها أن رد فعل إسرائيل كان وحشيا ومضللا. وانتقدت الكاتبة بعض الممارسات الفلسطينية والإسرائيلية بأنها هي التي تؤجج مثل هذا الدمار الكبير من حين لآخر، وأشارت إلى توقف محادثات السلام، وأن كل الآمال لحل الدولتين قد ذهبت أدراج الرياح، وإسرائيل خرجت عن السيطرة، وأن حلفاءها يقفون مستعدين يشاهدون ما يجري ويقرونه في صمت.

وترى الكاتبة أنه يجب على المدافعين عن العدالة للفلسطينيين أن يوجهوا انتقاداتهم لحكومات الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا والأحزاب السياسية الغربية والاتحاد الأوروبي.

المصدر : الصحافة البريطانية