لا تزال الأزمة العراقية تهيمن على اهتمامات الصحف الأميركية، وأشار بعضها إلى أن الولايات المتحدة ترى خطرا في دعمها القوات العراقية وأن إيران تشكك بالدوافع الأميركية وتخشى الوقوع في المستنقع العراقي، وتحدثت أخرى عن البغدادي وعن سعي أكراد العراق للاستقلال.

فقد أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن الولايات المتحدة ترى مخاطر في دعمها للجيش العراقي، وأوضحت أن تقييمات عسكرية أميركية تشير إلى أن الكثير من الوحدات في القوات العراقي مُختَرَقة إما من "متطرفين سُنة أو من أفراد شيعة مدعومين من إيران"، وأن هذا الحال يشكل خطرا على سلامة المستشارين العسكريين الأميركيين.

وأضافت أن التقييم كشف أيضا عن أن الكثير من القوات العراقية الموالية لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي تعتمد على أفراد شيعة ومعظمهم تلقى تدريبا في إيران، وأشارت إلى أن هذه القوات أيضا تعتمد على مستشارين عسكريين من فيلق القدس الإيراني.
 
كما نشرت الصحيفة مقالا للسفير الأميركي السابق لدى بغداد زلماي خليل زاد أشار فيه إلى حاجة العراق الملحة إلى الوحدة.

زلماي خليل زاد: إذا لم يصر إلى تشكل حكومة وحدة وطنية في العراق بقيادة رئيس وزراء جديد وإذا لم يحفز المعتدلين السُنة والعشائر على مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، فإنه من المرجح للعراق أن يتفتت

تفتت العراق
وقال السفير الأميركي إنه إذا لم يصر إلى تشكل حكومة وحدة وطنية في العراق بقيادة رئيس وزراء جديد، وإذا لم يحفَّز المعتدلون السُنة والعشائر على مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، فإنه من المرجح للعراق أن يتفتت.

وأضاف خليل زاد أنه إذا فشلت الحكومة المركزية في بغداد في منح تنازلات مُرضية لأكراد العراق، فإنهم سيدفعون نحو السيادة والاستقلال، ودعا المجتمع الدولي إلى تبني هذا الواقع، وبغداد إلى اللامركزية وإلى عدم تسييس القوات الأمنية.

في السياق، أشارت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور إلى استيلاء الأكراد على حقول نفطية في العراق، وقالت إنهم يدفعون نحو استقلال كردستان العراق، وسط الخشية من انقسامات داخل البيت الكردي.

يُشار إلى أن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني طلب من برلمان الإقليم قبل نحو أسبوعين الإعداد لإجراء استفتاء على استقلاله.

تشكيك
وفي تقرير منفصل ولكن متصل بالأزمة العراقية، أشارت الصحيفة إلى أن 5000 إيراني سجلوا أسماءهم بوسائل مختلفة للتطوع لمواجهة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية الذين أسمتهم "الإرهابيين" الذين يزحفون على بغداد، وقالت إن بعض المتطوعين الإيرانيين يقول إنه يتمنى "الشهادة" وإن بعضهم الآخر يقول إن قلبه يتمزق من أجل العراق.

وأضافت الصحيفة أن إيران تشكك بالدوافع الأميركية في العراق، وإنها تخشى الانزلاق في المستنقع العراقي بشكل أكبر، وإن طهران تعيش نفس المعضلة التي تواجهها الولايات المتحدة إزاء الأزمة العراقية.

أبو بكر البغدادي
من جانبها أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى أن القوات الأميركية سبق أن اعتقلت "أبو بكر البغدادي" وأن الولايات المتحدة تعده من أخطر "الجهادين" وبأنه استطاع أن يجمع حوله شبكة كبيرة من "الأشرار".

وأضافت أن البعض ينظر إلى البغدادي على أنه أسامة بن لادن الآخر، ولكنه يأتي مع قوات تدخل سريع على الأرض.

يُشار إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية أعلن أواخر الشهر الماضي عن قيام الخلافة على المناطق الواقعة تحت سيطرته وأنه بايع إبراهيم عواد السامرائي المعروف بـ"أبو بكر البغدادي" خليفة للمسلمين.

كما أن تنظيم الدولة بث على شبكة الإنترنت تسجيلا مصورا يظهر فيه "أبو بكر البغدادي" وهو يخطب في الجمعة الأولى من رمضان الموافق الرابع من يوليو/تموز الجاري في أحد مساجد الموصل، وطالب المسلمين بطاعته، وقال إنه "ابتلي بأمانة ثقيلة" تتمثل في تنصيبه خليفة للمسلمين.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية