الأزمة العراقية لا تزال تسيطر على اهتمامات الصحف الأميركية، وأشار بعضها إلى أن المسلحين يخططون للسيطرة على مطار بغداد الدولي وأن هدفهم التالي تهديد استقرار الأردن، وأن العراقيين لا يحبذون العودة للأيام المظلمة، وسط الواقع المحفوف بالمخاطر في البلاد.

فقد أوردت صحيفة واشنطن تايمز أن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية يخططون للاستيلاء على مطار بغداد الدولي ولبدء حملة لزعزعة الاستقرار في إحدى دول الجوار العراقي ممثلة في الأردن الحليف الهام للولايات المتحدة في المنطقة.

ونسبت الصحيفة إلى محللين ومسؤولين أميركيين القول إن المسلحين يزحفون على العاصمة العراقية، وإنهم يتمركزون على مشارفها في مناطق يمكنهم منها قصف بغداد.

وأشارت الصحيفة إلى أن المسلحين في حال سيطروا على مطار بغداد الدولي -الذي يشكل محورا للنقل التجاري في البلاد- فإنهم يكونون قد حققوا خطوة هامة نحو عزل حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وأضافت الصحيفة أن سيطرة المسلحين على مطار بغداد الدولي تعتبر أيضا خطوة تدفع نحو تحقيق هدفهم في الاستيلاء على العاصمة العراقية، وبالتالي تعريض حياة آلاف الأميركيين في بغداد للخطر، والذين سيكونون بأمس الحاجة للإجلاء، خاصة في ظل عدم قدرة القوات الأمنية العراقية على الدفاع عن بغداد بمفردها.

واشنطن تايمز: الأردن مرشح لأن يكون الهدف التالي المعلن لتنظيم الدولة الإسلامية، والتنظيم قد يلجأ إلى شن هجمات إرهابية لزعزعة استقرار الأردن من الداخل والدفع بخلايا نائمة لتنفيذ هذه المخططات

الهدف التالي
وأضافت الصحيفة أن الأردن مرشح لأن يكون الهدف التالي المعلن لتنظيم الدولة الإسلامية، وأن التنظيم قد يلجأ إلى شن هجمات "إرهابية" لزعزعة استقرار الأردن من الداخل وأن يدفع بخلايا نائمة لتنفيذ هذه المخططات.

من جانبها أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إلى أن تقدم المسلحين وسيطرتهم على مساحات كبيرة في العراق يلقي بظلاله على العاصمة بغداد، وسط الخشية من استعداد خلايا نائمة لشن هجمات وللقيام بعمليات انتقامية ردا على الهجمات التي كانت تنفذها فرق الموت الطائفية في العاصمة العراقية في الفترة ما بين 2006 و2007 التي أدت إلى ما يشبه الفصل الطائفي.

ونقلت الصحيفة عن بعض المواطنين العراقيين في بغداد قولهم إنهم لا يعتقدون أن أهالي العاصمة سينقلبون على أنفسهم مرة أخرى، وأنهم لا يريدون أن يعودوا إلى ما يصفونها بالأيام السوداء الماضية.

وفي سياق الأزمة، أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن الأجواء في الطريق من بغداد إلى سامراء شمال العاصمة تكشف عن ما وصفته بالواقع الجديد المحفوف بالمخاطر في البلاد، وأوضحت أن المار بتلك المناطق يلحظ انتشار المظاهر المسلحة لمختلف الفصائل وأن بعضها يتلقى التدريب والتمويل من إيران.

كردستان العراق
وعلى صعيد متصل، حثت رئاسة حكومة إقليم كردستان العراق الوزراء الأكراد في الحكومة المركزية في بغداد على عدم المشاركة في اجتماعاتها، ودعت رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي إلى ترك منصبه والاعتذار إلى الشعب العراقي "بدل التغطية على فشله".

ويأتي هذا القرار من جانب رئاسة الإقليم في أعقاب الاتهامات التي وجهها المالكي للإقليم ولرئيسه مسعود البارزاني.

وكان المالكي قد هاجم بشدة قادة الإقليم متهما إياهم بإيواء من سماهم الإرهابيين والتكفيريين وعتاة البعثيين. ودعا المالكي القادة الكرد لإيقاف تحويل مدينة أربيل إلى ما سماها غرفة قاعدة عمليات لتنظيم الدولة الإسلامية، مؤكدا أن العراق لن يقف صامتا إزاء ذلك.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية