في مقاله بصحيفة غارديان كتب إيان بلاك -محرر شؤون الشرق الأوسط- أن التتويجين الرئاسيين في مصر وسوريا أكدا على حقيقة أن الأمر يحتاج لأكثر من مجرد انتخابات لصناعة الديمقراطية.

وأشار الكاتب إلى التناقض الدولي الواضح في التعامل مع نتيجة الانتخابات في البلدين وكيف أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا سارعت إلى تهنئة عبد الفتاح السيسي في مصر بعد إعلان النتيجة رسميا بينما رفضت الانتخابات السورية واصفة إياها بأنها تمثيلية أو محاكاة ساخرة قصد بها تعزيز موقف الرئيس بشار الأسد داخليا وخارجيا ولضمان أن أي سلام يكون وفقا لشروطه، بينما هللت لها دول أخرى حليفة لسوريا مثل روسيا وإيران وفنزويلا ومنحتها شهادة نزاهة من خلال مراقبيها.

السيسي يواجه تحديات هائلة والإقبال الذي حظي به لا يضمن له التأييد القوي الذي يرغب فيه وهو مجبر على معالجة مشكلة الفقر والبطالة

وقال بلاك إن التوافق الزمني لإعلان نتائج التصويت في البلدين "يؤكد على الوضع القاتم في الشرق الأوسط باستثناء تونس، مسرح انتفاضة الربيع العربي الأولى، بأنه لا توجد حكومة تتمتع بشرعية ديمقراطية أو تعددية سياسية بالمفهوم الغربي".

ويرى الكاتب أن السيسي يواجه تحديات هائلة وأن الإقبال الذي حظي به لا يضمن له التأييد القوي الذي يرغب فيه وهو مجبر على معالجة مشكلة الفقر والبطالة وجذب الاستثمار الأجنبي.

وفيما يتعلق بمستقبل الأسد يعتقد الكاتب أنه أقل وضوحا لأن وراء فوزه تكمن حقيقة أن الانتخابات أجريت في نحو 40% فقط من البلد الذي يسيطر عليه ومن ثم فإن مناطق شاسعة في الشمال والشرق مستبعدة.

حكومة الوحدة
أما في الشأن الفلسطيني فقد كتبت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها أن حكومة الوحدة الجديدة مزيج متناقض من حركة فتح التي تقول إنها تريد تسوية سلمية مع إسرائيل وحركة حماس "التي ما زالت ملتزمة بتدمير الدولة اليهودية". وقالت إن هذا الانقسام الأيديولوجي قد أُخفي بتعيين حكومة مؤقتة من التكنوقراط ووضع خطة لإجراء انتخابات طال انتظارها هذا العام.

وقالت الصحيفة إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما اختارت اعتبار هذا التحالف الهش يستحق المشاركة واتخذت واشنطن مسارا أكثر براغماتية بينما أدانت إسرائيل كلا من الحكومة وقبول الغرب لها.

وترى الصحيفة أن موافقة حماس الآن على تأييد حكومة تعترف بإسرائيل والاتفاقات السابقة معها إنما تعكس ضعفا ملحوظا في إدارة غزة التي شهدت قطع علاقتها الاقتصادية بمصر وانخفاض شعبيتها بين الفلسطينيين.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية