ما زالت الأزمة المتفاقمة في العراق تسيطر على الصحف الأميركية، وحذر بعضها من الفوضى في العراق وقال إن البلاد آخذة بالتفتت، وقالت صحف أخرى إن الشرق الأوسط أصبح ملاذا "للإرهابيين".

فقد نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالا للكاتب كين أراد حذر فيه من الفوضى التي تدب بالعراق، وقال إن البلاد تتعرض للتفتت بشكل لا يمكن فيه للعراق العودة إلى ما كان عليه كدولة موحدة في ما مضى.

وأضاف الكاتب بالقول إنه لا يمكن إصلاح حال العراق مرة أخرى، وإن الحقائق على الأرض تختلف عن ما سماها أجواء التمني، ووصف زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأخيرة للعراق وإرسال الولايات المتحدة مستشارين عسكريين لدعم الحكومة العراقية بالمهمة الفاشلة.

من جانبها، قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يسيطرون على مساحات واسعة من أراضي كل من العراق وسوريا، وإن التنظيم يطمس الحدود التي وضعها البريطانيون والفرنسيون منذ حوالي قرن من الزمان بين الدولتين.

واشنطن بوست: المسلحون استولوا على كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات والأموال عندما سيطروا على مدن عراقية مثل الموصل وغيرها، مما جعل التنظيم يشن حربا دون قلق

أسلحة وأموال
وأضافت الصحيفة أن المسلحين استولوا على كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات والأموال عندما سيطروا على مدن عراقية مثل الموصل وغيرها، مما جعل التنظيم يشن حربا دون قلق بما يتعلق بالجانب المالي.

وأشارت الصحيفة إلى أن مقاتلين أجانب ممن يحملون جوازات سفر أوروبية يتوافدون على العراق وسوريا للانضمام إلى المسلحين تحت الراية السوداء، مضيفة أن التنظيم يعتبر نفسه الأداة التي يمكنها تدمير دول الشرق الأوسط والمنارة التي تنير لجميع المتطرفين الإسلاميين في العالم، ويعتبر نفسه كذلك ثورة عالمية.

من جانبها، أشارت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إلى أن العراق يحترق، وأن احتمالات عودته ليكون دولة موحدة مرة أخرى آخذة بالتضاؤل، موضحة أن السُنة يسيطرون على مناطق شاسعة في البلاد وأن أكراد العراق الذين يتمتعون بحكم شبه ذاتي يتجهون نحو الاستقلال، مبقين بغداد وجنوبي البلاد للشيعة، بحسب الصحيفة.

يشار إلى أن حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي فوجئت بحجم الهبّة العسكرية التي أفقدتها السيطرة على ثاني كبرى مدن البلاد وقصمت ظهر الجيش والشرطة، وأن تصدر تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" المشهد الجديد استفز لاعبين كثرا في مقدمتهم الغرب وإيران، وأن تغييرا إستراتيجيا وديمغرافيا كبيرا شهده العراق يوم 10 يونيو/حزيران 2014، أكمل فصوله تقدم الأكراد لوضع أيديهم على كركوك ومناطق عراقية أخرى.

غير أن غبار معركة الموصل وتكريت لم ينجلِ بعد، فتنظيم "الدولة" لاعب خطير لا يخفي طموحه في إقامة دولته في العراق وسوريا، أما هوية القوى المسلحة الأخرى -وبينها المجلس العسكري وثوار العشائر- فلم تتضح بعد، وكذلك رؤيتهم لمستقبل العراق وأوزانهم على الأرض.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية