الجزيرة نت-البصرة

ركزت مجمل الصحف العراقية اليوم الأربعاء على مرشح الحكومة المقبلة في ظل إجماع على رفض تولي نوري المالكي الولاية الثالثة، خاصة أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري حث قادة العراق السياسيين على مواصلة مباحثاتهم للإسراع في تشكيل الحكومة الجديدة.

وفي هذا السياق قال المتحدث الرسمي باسم كتلة "المواطن" بليغ أبو كلل لصحيفة "المدى" إن الجانب الأميركي ينظر إلى المشكلة العراقية على أنها سياسية أكثر مما هي أمنية، في حين "كانت رؤيتنا تؤكد ضرورة حل المشكلة سياسيا وأمنيا"، موضحا أن الكتلة المنضوية ضمن التحالف الوطني أبلغت كيري برغبتها في تشكيل حكومة ممثلة لجميع مكونات الشعب العراقي، دون إقصاء أو تهميش أو استعداء أو انتقاص لحق أي من الكتل السياسية.

أبو كلل/المدى:
التحالف الوطني طرح أربعة أسماء لاختيار أحدها رئيسا للوزراء، وهي: إبراهيم الجعفري وطارق نجم وأحمد الجلبي وعادل عبد المهدي
مرشحون
وحول استعدادات التحالف الوطني للمرحلة المقبلة، يقول أبو كلل إن التحالف طرح أربعة أسماء لاختيار أحدها رئيسا للوزراء، وهي: إبراهيم الجعفري وطارق نجم وأحمد الجلبي وعادل عبد المهدي، لكنه أكد عدم حسم قائمة المرشحين ليتم الاتفاق على أحدهم.

وعما إذا قرر التحالف استبعاد زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي من قائمة مرشحي رئاسة الحكومة، يقول أبو كلل إن المالكي من ضمن القائمة، لكن المرشحين البدلاء أكثر حظوظا وحضورا داخل الأروقة السياسية.

وفي السياق ذاته قالت النائبة لقاء وردي عضوة القائمة العربية بزعامة صالح المطلك في تصريح لصحيفة "المستقبل"، إن كيري كان يحمل رسالة لجميع الكتل السياسية مفادها الدعوة إلى البحث عن بديل للمالكي وتغييره بشخص آخر ينال موافقة المكونات والكتل السياسية.

وعلى خلفية تراجع الأوضاع الأمنية وسيطرة المسلحين على مدن مهمة في العراق، وجهت أصابع الاتهام إلى المالكي المنتهية ولايته بوصفه القائد العام للقوات المسلحة بأنه المسؤول الأول عن تدهور الأوضاع الأمنية في البلاد، الأمر الذي وفر قناعة لدى حلفاء وشركاء المالكي بإبعاده من منصبه في المرحلة المقبلة.

وأكد عضو كتلة الأحرار القيادي في التيار الصدري السابق أمير الكناني أن الائتلاف الوطني سيرشح عادل عبد المهدي لرئاسة الحكومة إذا لم يغير ائتلاف دولة القانون مرشحه، لافتا إلى أن الائتلاف الوطني أمهل ائتلاف دولة القانون ثلاثة أيام لتغيير مرشحه من المالكي إلى شخصية أخرى.

صحيفة المشرق:
الإدارة الأميركية ترغب في تولي زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي رئاسة الحكومة المقبلة

مهلة ثلاثة أيام
وأوضح الكناني في تصريح نشرته صحيفة "المشرق" أنه في حال تمسك ائتلاف دولة القانون بالمالكي ولم يطرح شخصية أخرى خلال مهلة الأيام الثلاثة، سيضطر إلى إعلان مرشحه للكتل السياسية بغرض التفاوض معها لتشكيل الحكومة المقبلة.

وقد اتفقت أطراف التحالف الوطني على ترشيح عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية المستقيل لمنصب رئيس مجلس الوزراء، في حين ذكرت الصحيفة أن الإدارة الأميركية ترغب في تولي زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي رئاسة الحكومة المقبلة، وتضغط على الكتل السياسية بالقبول به كمرشح مقبول من غالبية الأطراف حسب رأي الإدارة الأميركية.

ومقابل بروز جبهة تضم المعترضين على الولاية الثالثة للمالكي، أعلن ائتلاف دولة القانون تمسكه بمرشحه حسبما ورد ذلك في تصريحات أوردتها صحيفة "العالم" على لسان قياديين في حزب الدعوة الإسلامية في العراق وأعضاء في ائتلاف المالكي.

ونقلت صحيفة "البينة الجديدة" عن مصادر مطلعة قولها إن اجتماعاً سيعقد خلال اليومين المقبلين في إسطنبول لتشكيل حكومة إنقاذ وطني بحضور عدد من الشخصيات السياسية والعشائرية العراقية.

وقالت المصادر إن الاجتماع سيضم عدداً من الشخصيات العسكرية والسياسية، منهم علي الحاتم وأحمد دباش وعبد الرزاق الشمري ومزهر القيسي، فضلاً عن طارق الهاشمي وإياد علاوي وأسامة النجيفي، إضافة إلى أطراف من الجانب الشيعي لم تتسن معرفتها حتى الآن.

ارتفاع أسعار
وفي ظل التطورات التي تعيشها البلاد، شهدت الأسواق العراقية ارتفاعا ملحوظا في جميع أسعار البضائع نتيجة فقدان الحكومة السيطرة على معظم الطرق التي تربط العاصمة بغداد بمدن عراقية أخرى، وأثّر ذلك حتى على أسعار تذاكر السفر على الخطوط الجوية بين بغداد وأربيل.

وكانت صحف عراقية أشارت إلى قطع الطريق بين بغداد ومحافظات العراق الشمالية والغربية، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار لأن سائقي المركبات اختاروا طرقا بديلة للابتعاد عن المدن التي خضعت لسيطرة المسلحين. 

المصدر : الجزيرة