عبد الله الرفاعي-الجزيرة نت

أولت الصحف العراقية الصادرة اليوم الأحد اهتماماً بالأزمة السياسية والأمنية الطاحنة التي تشهدها البلاد مع تقدم مسلحي العشائر وعناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام.

وتناولت صحيفة "الزمان" الاستعراض العسكري الذي نظمه التيار الصدري التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر أمس السبت، مسلطة الضوء على الأسلحة الثقيلة، ومنها صاورخ "مقتدى واحد".

ونقلت الصحيفة عن القيادي في التيار الصدري ستار البطاط قوله إن الاستعراض -الذي شهدته شوارع مدينة الصدر ببغداد- حمل عدة رسائل، منها أن أبناء التيار هم طليعة الجند المقاتلين للدفاع عن العراق ومقدساته، وأنهم يحملون من العدة والخبرة العسكرية ما ليس لدى غيرهم.

وأضاف أن "التيار ولود ولن يقدر أحد على إنكار دوره على الرغم من سعي جهات داخلية وخارجية لمحاربته". وأضاف أن الاستعراض يوضح "جهوزية" أبناء التيار للدفاع عن "مقدسات العراقيين" بمختلف طوائفهم وقومياتهم وللتصدي للجماعات المسلحة.

وأكد البطاط أن سرايا السلام لن تدخل في حروب بدلاً عن القوات الأمنية، بل ستشارك في حماية المساجد والكنائس والمراقد فقط، وسينتهي دورها بانتهاء ما يحدق بالبلاد من خطر، على حد تعبيره.

حكومة شراكة
وركزت صحف أخرى على الجانب السياسي من الأزمة العراقية، فصحيفة "المدى" ذكرت أن "ائتلاف متحدون" بزعامة أسامة النجيفي جدد رفضه إعادة انتخاب رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي.

ونقلت عن عضو الائتلاف خالد العلواني القول إن الحكومة القادمة يجب أن تكون "حكومة وحدة وطنية تشترك فيها جميع الأطراف السياسية"، مشيراً إلى وجود مشاورات ولقاءات بين الكتل السياسية من أجل الخروج من الأزمات الأمنية والخدمية التي يعيشها البلد.

وشدد على أن "ائتلاف متحدون" مع تشكيل حكومة وحدة وطنية وضد ترشيح المالكي لولاية ثالثة.

مشاركون في الاستعراض يحطمون لافتة تحمل اسم تنظيم الدولة الإسلامية (أسوشيتد برس)

وفي السياق ذاته، قال النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل إن أغلب الكتل السياسية تجمع على ضرورة تشكيل حكومة شراكة وطنية تضم كل مكونات الشعب العراقي.

واستنطقت الصحيفة عضو ائتلاف دولة القانون هيثم الجبوري، الذي وصف الفترة التي يعيشها العراق في الوقت الحالي بأنها حرجة، وأن أي تغيير في القيادات العسكرية أو السياسية يؤدي إلى إرباك كبير في الوضع السياسي والأمني في البلد ويؤثر على الروح المعنوية للمواطن وللجندي العراقي.

ويرى الجبوري أن الحل السياسي يجب أن يأتي بعد الحل العسكري، وعلى جميع الأطراف السياسية تحمل المسؤولية كاملة، "لأن الوضع الحالي يحتم تشكيل حكومة قوية تستوعب جميع الأطراف".

الصحوات
واهتمت صحيفة "التآخي" الصادرة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، بالرسالة التي بعث بها رئيس مجلس صحوة العراق وسام الحردان إلى نوري المالكي بشأن تصرفات بعض قادة الجيش ممن وقفوا ضد تسليح وتجهيز صحوة الأنبار.

وقال الحردان في تصريح خاص للصحيفة "للأسف بعض قادة الجيش العراقي الذين وقفوا ضد تجهيز وتسليح الصحوات التي أقودها كانوا ينقلون تقارير غير صحيحة عن وضع الصحوات التي لا تزال صامدة رغم ضعف التسليح وعدم دفع الرواتب الشهرية".

فشل السياسيين
جريدة "المشرق" تابعت ما نشره رئيس ائتلاف الوطنية إياد علاوي على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، حيث عزا التدخل الخارجي بالشأن الداخلي العراقي إلى فشل السياسيين.

ونسبت الصحيفة إليه القول إن استقلال القرار العراقي هو الحل للأزمة الحالية، ذلك أن العراق "يتعرض لمؤامرة من أجل التقسيم، وسيؤدي تقسيمه إلى معارك لن تنتهي".

وطالب بحكومة وحدة وطنية حقيقية، ودولة يتساوى فيها الجميع، مشدداً على أن حكومة الوحدة هي القادرة على محاربة تنظيم القاعدة، وداعياً في الوقت نفسه إلى إجراء حوار جاد لإنهاء الأزمة في العراق.

وطالب علاوي -حسب ما ذكرت صحيفة المشرق- واشنطن بالوقوف في وجه التدخل الإيراني بالعراق، منوهاً إلى أن الشعب العراقي هو من سيقوم بحماية المقدسات، شيعية كانت أو سنية أو مسيحية.

المصدر : الجزيرة