عبد الله الرفاعي-الجزيرة نت

حاز موضوع تشكيل حكومة إنقاذ وطني على اهتمام الصحف العراقية اليوم السبت، كما تناولت إلى جانب ذلك موضوع النازحين جراء الصراع الدائر بمدن عراقية، ومسألة تصدير النفط العراقي.

وتردد -في أكثر من صحيفة- اسم طارق نجم مدير مكتب رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي ليكون مرشح التحالف الوطني لتشكيل الحكومة الجديدة.

وقالت صحيفة المشرق "إن الجنرال قاسم سليماني (قائد فرقة القدس الإيرانية) زار أربيل قبل ثلاثة أيام على رأس وفد أمني إيراني والتقى رئيس الإقليم مسعود البارزاني، واتفق معه على تشكيل حكومة وفاق وطني تشارك فيها المكونات الأساسية للمجتمع العراقي من دون إقصاء أو تهميش".

وتابعت الصحيفة أن ملف التغيير السياسي المرتقب وتشكيل حكومة الوفاق الوطني تمت متابعته مع مصادر مهمة بالخارجية الأميركية، حيث أكدت تلك المصادر من واشنطن أن هنالك خيارات عدة يمكن تفعيلها.

ومن هذه الخيارات -وفق المصادر- أن تعلن الحكومة العراقية الحالية (وهي حكومة تصريف أعمال) عن استقالتها، ليصار إلى تشكيل حكومة وفاق وطني تتسع فيما بعد لكافة الشركاء السياسيين، وتعبر عن واقع الشراكة الوطنية الحقيقية، لا الصورية وفقا للصحيفة، عبر مساهمة فاعلة للأطراف الشيعية والسنية والكردية في بناء قرار الدولة، وإلا فإن الأمر ذاهب باتجاه الاعتراف بواقع الحال الذي فرضته المواجهات المسلحة الأخيرة.

 سيطرة المسلحين على عدد من المدن بالعراق أدت إلى حركة نزوح كبيرة (أسوشيتد برس)

مشكلة النازحين
من جهتها، ذكرت صحيفة المدى في تقرير أن محافظتي ديالى وصلاح الدين شهدتا نزوحا واسعا هربا من المناطق التي تشهد اشتباكات مستمرة بين الجيش والمسلحين.

وقدر مسؤولون في نينوى أعداد النازحين من الموصل وتلعفر بمائتي ألف، وتحدث مسؤولون في صلاح الدين عن خروج 70% من أهالي تكريت ونزوح نحو 50% من سكان ناحية الصينية إلى بلدات أكثر أمنا بشمال المحافظة.

وفي ديالى -كما تقول الصحيفة- تركزت مناطق النزوح في الكاطون والعظيم وجلولاء والسعدية، ونقلت تحذيرات المنظمة الدولية للطفولة (يونيسيف) من خطورة الوضع الإنساني للنازحين بالعراق.

ونقلت الصحيفة عن رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس محافظة نينوى غزوان الداودي قوله إن الأيام الأولى بعد سقوط الموصل بيد المسلحين شهدت نزوح مئات الآلاف من السكان باتجاه مناطق سهل نينوى وإقليم كردستان، مشيرا إلى أن "الأسبوع الماضي شهد عودة غالبية النازحين إلى الموصل بعد توقف الاشتباكات وانسحاب الجيش من المدينة، ولا يزال نحو عشرين ألف عائلة مكونة من مائة ألف فرد خارج المدينة".

وأضاف الداودي أن "عوائل من الشبك أو التركمان الشيعة لم تقرر العودة إلى الموصل خشية تعرضهم للقتل على يد الجماعات المسلحة" لافتا إلى أن "سكان قرى السادة التابعة لقضاء تلكيف، وهم من الشبك الشيعة، وكوكجلي القريبة من الموصل، وكبة وشيرخان وعمركان ذات الأغلبية الشيعية، فضلوا البقاء في قرى سهل نينوى".

ولفت المسؤول المحلي إلى "نزوح نحو مائة ألف من أهالي تلعفر خلال الأيام الماضية باتجاه قضاء سنجار وإقليم كردستان" مشيرا إلى أن "سنجار من الأقضية الفقيرة، ولن يتحمل أعدادا متزايدة من النازحين، لاسيما وأنه يشهد شحا في الخدمات والماء والكهرباء والوقود".

 تصاعد الدخان في مصفاة بيجي بعد المعارك التي دارت فيها (الأوروبية)

تصدير النفط
واستبعدت صحيفة الصباح الجديد تأثير استمرار العمليات العسكرية بعدد من المناطق في عرقلة عملية تصدير النفط من البصرة، ونقلت عن رئيس لجنة الطاقة بمجلس محافظة البصرة مجيب الحساني قوله إن "وضع الإنتاج بالمحافظة والشركات النفطية طبيعي، ومن شأن الحكومة أن توفر البيئة الآمنة المناسبة للشركات العاملة داخل المحافظة".

وفي السياق ذاته، ذكرت الصحيفة أنه من المقرر أن تغادر الناقلة الثالثة ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط في 22 يونيو/ حزيران، وهي محملة بنفط منقول عبر خط أنابيب جديد في كردستان العراق، وفق ما ذكر وزير الطاقة التركي تانر يلدز، الاثنين، متجاوزة السلطة المركزية في بغداد.

وكان إقليم كردستان العراق قد بدأ تصدير النفط عبر خط أنابيب مستقل عبر تركيا في مايو/أيار، بالرغم من احتجاجات الحكومة الاتحادية التي تقول إنها وحدها التي تملك السلطة لبيع النفط العراقي.

ونشرت الصحف الصادرة عن أحزاب مشاركة بالحكومة أنباء "تحقيق الانتصارات ضد المسلحين" بالعديد من المدن، وركزت على الإجراءات الرسمية للحفاظ على ثبات أسعار المواد الغذائية والبضائع الأخرى.

المصدر : الجزيرة