علقت صحيفة لوس أنجلوس تايمز على خطاب الرئيس باراك أوباما الأسبوع الماضي بشأن السياسة الخارجية الأميركية، واعتبرت أنه كان عبارة عن قائمة بكل الأشياء التي لا يريد فعلها، ومنها عدم التورط في حرب أخرى في الشرق الأوسط أو في أي مكان آخر.

وأشارت الصحيفة إلى أن الإرهاب كان الاستثناء الوحيد في هذه السياسة، حيث إن أوباما مستعد لاستخدام القوة العسكرية، بطريقة غير مباشرة ومباشرة إذا لزم الأمر، ضد "الإرهابيين" الذين يشكلون تهديدا للولايات المتحدة، ولهذا السبب أرسل مستشارين إلى أفريقيا وأقر تصعيدا تدريجيا ومهما لتحرك أميركي على أعقد وأخطر جبهات القتال على الإطلاق ألا وهي سوريا.

وترى الصحيفة أن سبب تغيير أوباما موقفه من سوريا، خاصة وأنه رفض التدخل فيها قبل عامين، ليس فرص انتصار الثوار المعتدلين في قتالهم ضد نظام الرئيس بشار الأسد والقاعدة، بل تزايدهم المخيف ووصول "مجموعات إسلامية متطرفة" إلى سوريا -بعضها متحالف مع القاعدة- هو الذي يحرك قراراته.

صفقة طالبان
وعلى خلفية صفقة أميركا مع حركة طالبان لإطلاق سراح الجندي الأميركي الأسير لديها مقابل الإفراج عن خمسة سجناء للحركة في غوانتانامو، كتبت صحيفة ديلي تلغراف أن عرض السير الذاتية المخيفة لسجناء طالبان يظهر أن أميركا كانت مضطرة لإطلاق سراحهم لتأمين عودة الجندي الأميركي.

إطلاق سرح خمسة من قادة طالبان  سيكون قرارا موجعا لأوباما وقد لقي بالفعل معارضة شديدة من بعض الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي 

وأشارت الصحيفة إلى أن السجناء الخمسة كانوا دعائم لنظام طالبان القديم حتى سقوطه في عام 2001 وكانوا جميعا مصنفين حتى عام  2008 بأنهم "خطر كبير" ما زال يهدد "الولايات المتحدة ومصالحها والحلفاء". وبحسب وثائق ويكيليس المسربة فإنهم كانوا ذوي "قيمة استخبارية عالية".

أما عن أولهم وهو خير الله خيرخوا فقد ساعد في تأسيس طالبان عام 1994 ثم عيّن حاكما لولاية هرات ووزيرا للداخلية، ويشير ملفه إلى أنه كان مرتبطا مباشرة بزعيم تنظيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن وزعيم طالبان الملا عمر. والثاني الملا نور الله نوري قاد قوات طالبان أثناء الغزو الأميركي عام 2001، وفي عام 2008 اعتقد المسؤولون الأميركيون أنه "ظل شخصية هامة لأنصار طالبان".

أما الثالث الملا محمد فضل فإن الملفات تشير إلى أنه كان من المرجح أن يلتحق بطالبان ثانية ويستأنف "أعمالا عدوانية ضد أميركا وقوات التحالف" إذا ما أطلق سراحه. ورابعهم عبد الله واثق الذي كان نائبا لوزير استخبارات طالبان ذات مرة وكان شخصية هامة في تحالف الحركة مع القاعدة.

وخامسهم محمد نبي عمري كان قائدا طالبانيا وخدم في وحدة مشتركة مع القاعدة لمقاومة الغزو الأميركي وملفه بالحكومة الأميركية يشير إلى أنه "حافظ على مخابئ الأسلحة وسهل تهريب المقاتلين والأسلحة".

وختمت الصحيفة بأن إطلاق سرح هؤلاء الخمسة سيكون قرارا موجعا لأوباما، وقد لقي بالفعل معارضة شديدة من بعض الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي الذين حذروا بأن تبادل السجناء "قد تكون له عواقب وخيمة على بقية قواتنا وكل الأميركيين" لأن "أعدائنا الإرهابيين لديهم الآن حافز قوي لأسر الأميركيين".

ولكن في المقابل أعلن بيان البيت الأبيض أن التبادل يعبر عن الأمل في أن عودة الجندي الأميركي يمكن أن تفتح الباب لمناقشات أوسع بين الأفغان.

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية