حظي نفي الشرطة الدولية (إنتربول) مؤخرا تلقيها طلبا لإجراء تحقيق جنائي في عطاءات كأس العالم 2022 باهتمام كل الصحف القطرية الصادرة في العاصمة الدوحة باللغتين العربية والإنجليزية صباح اليوم الأربعاء.

ووجهت انتقادات لبعض وسائل الإعلام البريطانية -وعلى رأسها صحيفة صنداي تايمز- لنشرها ما وصفته بـ"أكاذيب وافتراءات" على ملف استضافة قطر لمونديال 2022 لكرة القدم.

وتنوعت العناوين التي احتل بعضها صدر الصفحات الأولى بين "انقلاب السحر على الساحر"، و"الأكاذيب تتساقط كأوراق الخريف".

بل إن صحيفة "العرب" اليومية نظمت ندوة في أحد فنادق الدوحة رد فيها محللون رياضيون وإعلاميون على ما نشرته صحيفة "صنداي تايمز" من خبر تلقي الإنتربول طلبا لإجراء تحقيق جنائي في الملف القطري.

وكان الإنتربول قد أصدر بيانا قبل ثلاثة أيام نفى فيه ما جاء بصحيفة صنداي تايمز، واصفا الخبر بأنه لا أساس له من الصحة.

واتهمت صحيفة "الراية" جهات لم تسمها بأنها "المحرك" لهذه الحملة الإعلامية وتسعى من ورائها "لكسب المليارات على حساب نزاهة كرة القدم".

وشنت في كلمة العدد هجوما لاذعا على صنداي تايمز، مشيرة إلى أن بيان الإنتربول "جاء كالصفعة" على وجه الصحيفة البريطانية.

هجوم منظم
أما صحيفة "الشرق" فقد أبرزت مخططا بيانيا (غرافيك) في صدر تقرير يوضح ما قالت إنها جهات ساندت قطر "وفضحت أكاذيب الصحافة البريطانية".

وذكرت أن "فبركات" صنداي تايمز "تفقدها مصداقيتها وتهز عرش (مالكها إمبراطور الإعلام روبرت) مردوخ بفضيحة مدوية بين كبريات الصحف".

وفي عمود رأي الصحيفة، كتبت "الشرق" أيضا تحت عنوان "الأكاذيب تتساقط كأوراق الخريف" أن مفاعيل الحملة "المغرضة" على الملف القطري "ترتد على مروجيها، مما جعل السحر ينقلب على الساحر".

والعبارة الأخيرة -التي وردت في رأي "الشرق"- هي نفسها التي عنونت بها صحيفة "العرب" خبرها الرئيس في ملحقها الرياضي الذي أفردت ثلاث صفحات فيه لاستعراض تفاصيل ما دار في الندوة التي نظمتها بهذا الخصوص.

فبينما اعتبر أحد المتحدثين ما تتناقله بعض وسائل الإعلام البريطانية بمثابة "الهجوم المنظم"، دعت متحدثة أخرى القطريين لوقف رحلاتهم السياحية إلى لندن.

وذهب أحدهم إلى أبعد من ذلك، ورأى أن الحملة ليست على قطر وحدها بل على كل الدول العربية.

على أن أعنف هجوم جاء في مقال لمدير عام صحيفة "الوطن" أحمد علي الذي رأى أن الحملة الإنجليزية -كما سماها- ضد قطر "تحركها أطراف سياسية ورياضية داخل المملكة المتحدة بطريقة غير أخلاقية..".

وخص علي في مقاله رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون بنقد لاذع بعد أن أبدى الأخير استعداد بلاده لاستضافة مونديال 2022 بدلا من قطر.

وقال إن كاميرون بهذا الحديث "يقحم السياسة في الرياضة، بل يقحم 10 داونينغ ستريت (مقر الحكم في بريطانيا) في أتون الحملة الإنجليزية المسعورة ضد ملف قطر المونديالي".   

المصدر : الصحافة القطرية