أولت صحف أميركية اهتماما واسعا بالأزمة العراقية، وحذر بعضها من تعرض العراق للتقسيم، ومن وقوع واشنطن في غلطة الغزو مرة أخرى، وسط تباين آراء البعض الآخر من  الصحف إزاء التعاون بين واشنطن وطهران.

فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتب ديفد إغنيشاس قال فيه إن الواقع في الشرق الأوسط يشير إلى أن كلا من العراق وسوريا يشهدان انقسامات طائفية بشكل واضح، وأن كلا من اليمن ولبنان يقتربان من التفكك، وأن مصر والسعودية وتركيا نجت، ولكنها تتجه نحو الاستبداد بشكل متزايد.

وأشار إلى أن المنطقة تشهد حربا بالوكالة بين إيران والسعودية، محذرا من تعرض العراق للتقسيم، وداعيا إلى عقد مؤتمر على مستوى المنطقة لمناقشة أزماتها وقضاياها الملحة.

كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتبة كاترينا هوفيل قالت فيه إن غزو العراق في 2003 كان أمرا خاطئا، وأنه كبد الولايات المتحدة خسائر مالية وبشرية فادحة، وأضافت أن الحرب على العراق تسببت في إشعال البلاد، داعية واشنطن إلى الاستفادة من درس 2003 وإلى عدم تكرار التجربة.


كاتبان أميركيان: العراق يشهد كارثة متنامية وطهران تعتبر راعية "الإرهاب" الأولى في العالم، فكيف لواشنطن التعاون معها؟
كارثة متنامية
ونشرت واشنطن بوست أيضا مقالا مشتركا للكاتبين مايكل دوران وماكس بوت حذرا فيه الولايات المتحدة من التعاون مع إيران بشأن العراق، وأضافا أن العراق يشهد كارثة متنامية، ولكن طهران تعتبر راعية "الإرهاب" الأولى في العالم، فكيف لواشنطن التعاون معها؟ بحسب المقال.

وفي سياق الأزمة -ولكن في تقرير منفصل- أوردت الصحيفة أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يشدد قبضته على السلطة، في محاولة من جانبه لمواجهة الكارثة التي بدأت تتكشف في البلاد.

من جانبها، نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالا للكاتب دونالد لامبرو انتقد فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما، وأوضح أن العراق يحترق ويتعرض لهجوم مسلحين يقفون على أعتاب بغداد بينما أوباما يلعب الغولف في ولاية كاليفورنيا.

كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتب دانيال بايبز قال فيه إن دعم تركيا لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الذي يزحف على بغداد قد يقود أنقرة إلى الخلاف مع طهران.

واشنطن بوست: مسلحون متطرفون يقتحمون شمالي العراق في معارك شرسة ضد القوات الحكومية، وسط الخشية من انزلاق العراق إلى مستنقع الحرب الأهلية الطائفية من جديد

معارك شرسة
وأضافت الصحيفة في تقرير منفصل أن مسلحين متطرفين يقتحمون شمالي العراق في معارك شرسة ضد القوات الحكومية، وسط الخشية من انزلاق العراق إلى مستنقع الحرب الأهلية الطائفية من جديد.

وفي سياق الأزمة أيضا، تساءلت صحيفة ذي كريسيتان ساينس مونيتور عن الدور الذي يمكن أن تلعبه سفينة النقل البرمائية "ميسا فيردي" التي دخلت مياه الخليج قبل يومين.

وقالت إنها ستسهم مع حاملة الطائرات "جورج بوش" وسفن حربية أخرى في قصف مواقع المسلحين الذين يزحفون على بغداد، وتوفر خيارات أمام الرئيس أوباما لحماية المواطنين الأميركيين ومصالح بلاده.

من جانبها، قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن أوباما على صواب في سياسته الراهنة تجاه الأزمة العراقية، موضحة أن المسلحين يزحفون على بغداد ويهددون بانتهاء وجود العراق، وداعية إلى التعاون بين واشنطن وطهران، وخاصة أن الأخيرة لديها نفوذها الواضح في العراق ويمكنها الضغط على المالكي لإجراء الإصلاح السياسي اللازم لنزع فتيل الأزمة، بحسب الصحيفة.

كما نشرت صحيفة لوس أنجلوس مقالا للكاتب دويل مكمناص قال فيه إن تنظيم الدولة متطرف ولا يمكنه الاستمرار، مشيرة في تقرير منفصل إلى أن العراق أعلن عن وقفه زحف المسلحين على بغداد على بعد عشرات الكيلو مترات.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية