عبد الله الرفاعي-البصرة

تصدرت أنباء القتال في قضاء تلعفر اهتمام الصحف العراقية الصادرة اليوم، حيث أوردت عدة صحف تقارير متضاربة عن الجهة التي تسيطر على المدينة عسكريا في الوقت الراهن.

فنقلت "المدى" عن رئيس لجنة الأمن والدفاع بمجلس محافظة نينوى محمد إبراهيم البياتي قوله إن قوات الجيش والقوات الخاصة استطاعت أن تسيطر على معظم المناطق التي احتلتها المجاميع المسلحة، وفي نفس الوقت نقلت الصحيفة عن مصادر سياسية وشهود عيان أن قضاء تلعفر سقط بيد المسلحين.

وفي السياق ذاته، قالت "الزمان" إن القوات الأمنية والمليشيات التي كانت تدافع عن المدينة وخاضت معركة شرسة ضد مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام أعدمت وفق "قانون مكافحة الإرهاب" ستين من المعتقلين قبل انسحابها من المدينة.

تجريد من السلاح
وأضافت نقلا عن مصادرها أن الأهالي التركمان والقوات الأمنية والمليشيات نزحت إلى قضاء سنجار المتنازع عليه، وأن البشمركة الكردية جردتهم من الأسلحة قبل دخولهم المدينة، وأن نحو ألفين من العوائل السنية المقيمة في تلعفر قد وصلت إلى الموصل.

وركزت "الصباح" الصادرة عن شبكة الإعلام العراقي على "الانتصارات التي حققتها قوات الجيش" وذكرت أن "اللواء أبو الوليد" سيزف بشرى قريبا للعراقيين بالقضاء على المسلحين.

عضو لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي مظهر الجنابي قال لصحيفة "العالم" إن لجنته "لا تعرف ما الذي يدور في العراق"

أما "العالم" فقد كشفت نقلا عن ضابط بالجيش العراقي أن القيادات العسكرية اعتمدت في تحريرها مناطق نينوى وبعض المناطق الواقعة شمال بغداد على وحدات الجيش العاملة في بغداد وبعض المحافظات، بالإضافة إلى المتطوعين، بدلا عن الجيش المنسحب من الموصل وصلاح الدين.

عضو لجنة الأمن والدفاع بالبرلمان العراقي مظهر الجنابي قال لصحيفة "العالم" إن لجنته "لا تعرف ما الذي يدور في العراق".

خلل بنيوي
وعلى خلفية الأوضاع الأمنية وما تركته من تداعيات، كتب رئيس تحرير "المدى" مقالا جاء فيه أن داء أو وباء داهما أصاب ما سُمي بالعملية السياسية، وأن أصل الداء خللٌ بنيويٌ قوامه الأسس التي بنيت عليها هذه العملية.

وأضاف الكاتب في مقاله له أن المواجهة "المخلة" في ظل تلاعبٍ وعبثٍ بالسلطة وحدودها الدستورية، تشوه الحياة السياسية، وتعصف بها "لكنها لا تجرد المعاني والمفاهيم من مضامينها، أو تُخل بالتضاريس السياسية، وتقلبها رأساً على عقب".

وتناولت الصحف الصادرة عن الأحزاب المشاركة بالحكومة البيانات الرسمية التي تفيد بتحقيق انتصارات فضلا عن تسليط الضوء على الرغبة الشعبية في التطوع استجابة لنداء المرجعية الدينية في النجف، وفق ما ذكرته "العدالة" لسان حال المجلس الأعلى الإسلامي في العراق بزعامة عمار الحكيم.

وانتقدت "التآخي" التي يصدرها الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني التصريحات الصادرة من سياسيي ائتلاف دولة القانون ونوابها اتهموا فيها الإقليم بالاستيلاء على أسلحة الجيش العراقي.

المصدر : الجزيرة