أبدت صحف بريطانية وأميركية اهتماما بالأزمة العراقية المتفاقمة، وخاصة في البعد المتعلق بالتعاون الإيراني الأميركي في العراق، وقالت إحدى الصحف إن جنرالا إيرانيا يقود الجيش العراقي، وقالت أخرى إن الأزمة قد تجعل من طهران وواشنطن حليفين لمنع قيام الدولة الإسلامية في المنطقة.

فقد أشارت صحيفة ذي صنداي تايمز البريطانية إلى أن جنرالا إيرانيا يقود معركة الدفاع عن بغداد. موضحة أن إيران تتولى زمام أمور قيادة الجيش العراقي "المنهار"، وذلك في محاولة من جانب طهران لمواجهة "المسلحين المتشددين" الذين استولوا على مساحات كبيرة من العراق.

وأوضحت الصحيفة أن قائد فيلق القدس في الجيش الإيراني اللواء قاسم سليماني يقود العمليات العسكرية للجيش العراقي في الوقت الراهن، وأن سليماني الذي حضر إلى بغداد الأسبوع الماضي مع 67 من كبار مستشاريه هو المسؤول عن تسليح ونشر القوات العراقية والأسلحة والتخطيط للمعارك.

كما أشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الإيراني حسن روحاني عرض التعاون مع الولايات المتحدة لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ومساعدة العراق.

كاتب بريطاني: الجيش العراقي شهد انهيارا غير مسبوق أمام مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وإنها لسابقة تاريخية تلك المتمثلة في انهيار جيش من مليون رجل أمام ثلاثة إلى خمسة آلاف من أعدائه

انهيار الجيش
من جانبها نشرت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي مقالا للكاتب باتريك كوكبيرن أشار فيه إلى أن الجيش العراقي شهد انهيارا غير مسبوق أمام مسلحي تنظيم الدولة.

وأوضح أنها تعد سابقة تاريخية تلك المتمثلة في الانهيار الفوري لقوات عسكرية وأمنية قوية مكونة من مليون رجل -بما فيه 14 فرقة- أمام "قوات معادية لها" لا يزيد عددها عن ثلاثة إلى خمسة آلاف.

ومضى الكاتب بالقول إنه يُعتقد أن فساد قيادة الجيش العراقي يعتبر من بين عوامل فقدان الروح القتالية، وإن الجنود العراقيين لم يتلقوا التدريب الكافي، وإن جذور الأزمة العراقية الراهنة تعود للطريقة التي عاملت بها حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي العرب السُنة.

 وأضاف أن الجيش العراقي تصرف كقوة احتلال في بلاده، مما جعل أهل الموصل في العراق يخافونه ويكرهونه ويفضلون عليه مقاتلي تنظيم الدولة برغم تعطش الأخيرين للدماء.

وقال الكاتب إن طهران تعتبر القوة المؤثرة في العراق أكثر من واشنطن، وإن العراق يعتبر أكثر أهمية لإيران من سوريا، ولهذا فإن الحرس الثوري الإيراني يتحرك للدفاع عن بغداد، وإنه يجب على الولايات المتحدة وإيران التعاون لوقف ظهور "الدولة السنية المتطرفة" في مناطق في العراق وسوريا.

وفي سياق الأزمة العراقية ذاتها، أشارت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور الأميركية إلى أن لدى الولايات المتحدة وإيران مصلحة مشتركة في وقف تقدم تنظيم الدولة.

يُشار إلى أن وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل أمر بتحرك حاملة طائرات أميركية لدخول الخليج البارحة ولاتخاذها الاستعدادات اللازمة للتدخل إذا قررت واشنطن اللجوء للخيار العسكري بعد أن اجتاح مسلحون عددا من المدن العراقية الأسبوع الماضي وهددوا بغداد.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية