أبدت صحف أميركية اهتماما بالأزمة العراقية المتفاقمة، وخاصة في البعد المتعلق بالتخوف من تمددها إلى الجوار الإقليمي، وحذرت إحداها من اتساع نطاق الصراع الطائفي، وأشارت أخرى إلى أن خرائط تنتشر تشي بتغيير في دول المنطقة.

فقد حذرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز من أن تقدم "مسلحين" في العراق ينذر بزعزعة استقرار المنطقة، وأن المكاسب التي يحققونها تهدد باتساع الصراع الطائفي.

وأشارت الصحيفة إلى أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سيطروا مؤخرا على مساحات كبيرة من الأراضي العراقية، وأنهم زحفوا إلى مناطق تمكنهم من ضرب العاصمة العراقية بغداد.

وأضافت الصحيفة أن حربا بالوكالة تجري في المنطقة بين السعودية وإيران، وأن الصراع بين الدولتين يسفر عن تشرد الملايين في كل من سوريا والعراق مجتمعين.

كاتب أميركي: طهران هي التي حثت المالكي على عدم توقيع اتفاقية أمنية مع واشنطن تغطي بقاء قوات أميركية في العراق، وإيران تسعى لأن تكون الدولة المهيمنة في المنطقة

هيمنة إيران
من جانبها نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب توماس فريدمان وصف فيه الصراع في العراق بأنه حدث كبير، مضيفا أن الولايات المتحدة يجب أن تفكر مليا في كيفية التعامل مع ما يجري في العراق والمنطقة.

وأوضاف الكاتب "أنه على مبدأ عدو عدوي صديقي" فإنه لا صديق للولايات المتحدة في الصراع الدائر في العراق إلا القادة الأكراد، موضحا أنه لا قادة السنة ولا قادة الشيعة في العراق يتبنون القيم الأميركية، بحسب قوله.

وقال إنه عاد مؤخرا من زيارة للعراق، وإن "الجهاديين السنّة" و"البعثيين" ومسلحي العشائر الذين قادوا المعركة للاستيلاء على الموصل لا يدعمون عراقا ديمقراطيا تعدديا.

وقال فرديمان إن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي كان أمامه خياران للحكم بطريقة شمولية أو طائفية، ولكنه اختار الحكم بالطريقة الطائفية.

وحذر الكاتب من تعاون الولايات المتحدة مع إيران في الصراع في العراق، وقال إن إيران تقف وراء الهجمات التي أدت إلى قتل وجرح جنود أميركيين، وإنها هي التي حثت المالكي على عدم توقيع اتفاقية أمنية مع واشنطن تغطي بقاء قوات أميركية في العراق، مضيفا أن إيران تسعى لتكون الدولة المهيمنة في المنطقة.

وفي سياق الأزمة ذاتها، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب روس دوثات، أشار فيه إلى أن خرائط تنتشر في العالم بشأن التقسيمات الجديدة التي قد تشهدها دول في الشرق الأوسط، وأن تلك الخرائط ظهرت أكثر ما يكون في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، وبعد غزو العراق وفي أعقاب الثورات والثورات المضادة في المنطقة.

يُشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري دعا البارحة قادة التيارات السياسية في العراق إلى الوحدة لمواجهة الجماعات المسلحة، في حين اعتبر رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير أن ما يحدث في العراق ناجم عن إخفاق الغرب في التحرك في سوريا.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية