أبدت صحف أميركية اهتماما كبيرا بالأزمة العراقية، وأنحى بعضها باللوم على المالكي في تفاقمها، وقالت أخرى إن العراق يتفتت وأوباما يتفرج رغم الخشية من سقوط أسلحة أميركية متطورة بأيدي أعداء بلاده، وسط تحذير من تفكك العراق على أسس عرقية وطائفية.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون أنحت باللائمة على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بشأن ما يشهده العراق من فوضى دموية، ونسبت إلى كلينتون القول البارحة إن أي مساعدات أميركية قد تقدمها الولايات المتحدة للعراق يجب أن تخضع لشروط وضمانات محددة.

وأضافت الصحيفة أن كلينتون انتقدت حكومة المالكي، ووصفتها بـ"المفككة وغير المُمَثِلة والاستبدادية".

ونشرت الصحيفة مقالا للكاتب دانيال بايمان، قال فيه إن الولايات المتحدة يمكنها تقديم مساعدات متعددة لشركائها في العالم لدواعي محاربة "المتمردين الجهاديين"، ولكن المواجهة على الأرض يجب أن يقوم بها الشركاء أنفسهم.

كاتب أميركي:
بعض شركاء الولايات المتحدة في أنحاء العالم يكونون في دائرة "الفساد والطائفية والقمع"، مما يستدعي أن تكون المساعدات الأميركية هامشية، وهذا الوصف ينطبق على الحال في العراق

قمع وطائفية
وأضاف الكاتب أن بعض الشركاء يكونون في دائرة "الفساد والطائفية والقمع"، مما يستدعي أن تكون المساعدات الأميركية هامشية، وأن هذا الوصف ينطبق على الحال في العراق، بحسب الكاتب.

من جانبها، قالت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها إن الرئيس الأميركي باراك أوباما لم يعلم بتفاقم الأزمة في العراق إلا من الصحف، وذلك بالرغم من أن الديمقراطية في العراق تم شراؤها "بدم وعظم" الآلاف من الجنود الأميركيين الشباب.

وأضافت الصحيفة أن الكارثة في العراق تبعث على الذهول، خاصة في ظل سقوط الفلوجة والموصل وغيرهما من المدن والبلدات العراقية في أيدي "متمردين"، وأنحت باللائمة على أوباما لسحبه قواته من العراق للحصول على الثناء.

وفي سياق الأزمة ذاتها، أشارت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور إلى الخيارات الأميركية المحتملة إزاء ما يجري في العراق، وتساءلت بشأن مصير الأسلحة المتطورة التي قد ترسلها واشنطن إلى بغداد، خاصة إلى جيش قد يتخلى عنها لصالح "المتطرفين الإسلاميين"، بحسب الصحيفة.

وأضافت الصحيفة أن أكثر ما يثير القلق لدى الولايات المتحدة هو ما قد يحدث نتيجة سقوط الأسلحة الأميركية المتطورة التي تطالب بها بغداد من واشنطن في أيدي مسلحين معادين لأميركا نفسها.

من جانبها، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب نيكولاس كريستوف قال فيه إن اللوم الأكبر في تفاقم الأزمة العراقية يقع على عاتق المالكي.

وأضافت الصحيفة في تقرير منفصل أن أوباما لا يمكنه ترك "حرب العراق" وراء ظهره، موضحة أن الرئيس الأميركي يدرس خيارات من بينها توجيه ضربات جوية ضد "المتمردين" بطائرات بطيارين وأخرى بدون.

من جانبها، أشارت مجلة تايم إلى أن زحف تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام إلى الموصل ما هو إلا البداية، محذرة من تفكك العراق على أسس عرقية وطائفية.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية