أبدت صحف أميركية وبريطانية اهتماما كبيرا بالأزمة العراقية المتفاقمة، وأشار بعضها إلى عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، منتقدا موقف أوباما، وتساءلت أخرى عمن يمكنه إيقاف "المجاهدين"، وقالت إن الغزو أدى إلى الفوضى الدموية، وإن الذعر ينتاب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي نتيجة انتصارات الدولة الإسلامية في العراق والشام.

فقد قالت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها إن شبح تفكك العراق قد يطارد الولايات المتحدة لسنين قادمة، موضحة أن "الجهاديين" مزقوا العراق في حرب خاطفة، مضيفة أن أوباما وفريقه للأمن القومي يدرسان تقديم "مساعدات عسكرية مُلِحَّة"، إضافة إلى المساعدات التي وفرتها واشنطن لبغداد في الأشهر الأخيرة.

وأضافت الصحيفة أن أوباما رفض تلبية طلب بغداد من واشنطن للقيام بتوجيه ضربات جوية إلى تنظيم الدولة، الذي بدأ ينتشر في العراق بعد أن عبر حدودها من سوريا.

نيويورك تايمز: رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مذعور في أعقاب الانتصارات التي يحققها "المتمردون"، وما يشهده العراق كارثة

ذعر المالكي
كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتب ديفد إغنيشاس قال فيه إن كارثة تدب في "عراق المالكي"، ووصف في مقاله رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بأنه سياسي "طائفي" فَقَدَ ثقة الجيش والأمة.

ودعت الصحيفة في مقال للكاتب العسكري المتقاعد جيمس دوبيك الولايات المتحدة لمنع انتصار "المتطرفين" في العراق.

وفي سياق الأزمة، أوردت صحيفة واشنطن تايمز أن مسؤولين في الولايات المتحدة حذروا الشهر الماضي من خطر تنظيم الدولة، وأن واشنطن تبادلت معلومات استخبارية مع دول صديقة.

من جانبها، تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عمن يكون متورطا في ما يجري بالعراق، وعما يمكن فعله إزاء الأزمة المتفاقمة، وقالت إن شبح الاقتتال الطائفي الذي كان يتهدد العراق بعد الانسحاب الأميركي بدأ الآن يهيمن على البلاد.

وفي السياق، قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن المالكي مذعور في أعقاب الانتصارات التي يحققها "المتمردون"، ووصفت ما يشهده العراق بالكارثة.

كاتب أميركي:
ما يجري في العراق احتراق كبير والولايات المتحدة دمرت العراق بغزوها له في 2003، وأمضت ثماني سنوات لاحقة لتصحيح غلطتها بثمن باهظ

احتراق كبير
ونشرت نيويورك تايمز مقالا للكاتب ديفد بروكس وصف فيه ما يجري في العراق بالاحتراق الكبير، وأضاف أن الولايات المتحدة دمرت العراق عندما غزته في 2003، وأن واشنطن أمضت ثماني سنوات لاحقة تحاول تصحيح غلطتها وإعادة بناء الدولة ولكن ذلك بثمن باهظ.

من جانبها، نشرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية مقالا للكاتب كريس موم أوضح فيه أن العيش في العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين كان أفضل مما هو الحال الآن، مضيفا أن البلاد بدأت تنزلق إلى الفوضى.

وانتقدت الكاتبة ماري ديجيفيسكي في مقال بالصحيفة نفسها السياسة الخارجية لبريطانيا، مشيرة إلى أن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ يلتقط صورا تذكارية مع النجوم بينما العراق يشتعل.

وفي السياق نفسه، تساءلت صحيفة ذي ديلي تليغراف البريطانية عمن يمكنه إيقاف "المجاهدين"، وأوضحت في مقال للكاتب كون كوغلين أن الملامة تقع على الغرب في بروز جماعات إسلامية مسلحة تستلهم خطى تنظيم القاعدة في مناطق متعددة من العالم.

انتقاد لأوباما
كما أنحى الكاتب باللائمة على الغرب بشأن بروز تنظيم الدولة الذي بدأ يجتاح العراق بشكل أكبر، وانتقد في مقال منفصل بالصحيفة نفسها موقف الرئيس الأميركي باراك أوباما بسبب تخليه عن العالم العربي، وقال إن أوباما يدفع الثمن.

من جانبها، نشرت صحيفة ذي غارديان البريطانية مقالا للكاتب جون ماكتيرنان، قال فيه إنه "كان علينا" الإطاحة بصدام، داعيا للعودة إلى إنقاذ الديمقراطية. كما دعا الكاتب قادة الغرب إلى عدم الصمت عما يجري في العراق، وقال إن البلاد أحوج ما تكون إلى العون قبل أن تتفتت شِيَعا.

كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتب أووين جونز قال فيه إن المتظاهرين ضد الحرب على العراق كانوا على صواب، موضحا أن غزو العراق أدى إلى الفوضى الدموية في العراق.

يُشار إلى أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي طلب سرا من إدارة أوباما أن تدرس توجيه ضربات جوية إلى نقاط تجمع لمسلحين يشكلون تهديدا متزايدا لحكومته، وأن العراق أشار إلى أنه سيسمح للولايات المتحدة بضرب أهداف "لمتشددي القاعدة" في العراق سواء بطائرات يقودها طيارون أو طائرات بدون طيار.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية