أبدت صحف أميركية وبريطانية اهتماما بالأزمة العراقية المتفاقمة، وأشار بعضها إلى تقدم مسلحين نحو بغداد، وقالت أخرى إن سقوط الموصل يعد ضربة مدمرة سببها الحكومة العراقية وتهدد استقرار المنطقة برمتها.

فقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية مقالا للكاتبة نسيبة يونس بشأن تطورات الأزمة في العراق، قالت فيه إنه لا يمكن للجيش العراقي وحده حماية البلد، داعية إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى ضرورة دعم الحكومة العراقية من أجل العمل على استعادة الموصل -التي سيطر عليها "إسلاميون"- وإلى إيقاف زحفهم إلى العاصمة بغداد.

وأضافت الكاتبة أن تقديم الولايات المتحدة المساعدات العسكرية للعراق يعد أمرا غير كاف، وأن تدفق الأسلحة الأميركية إلى بغداد يعتبر "صبا للزيت على النار"، ودعت واشنطن إلى حث الحكومة العراقية على إجراء إصلاحات جذرية تعالج شكاوى السُنة في البلاد.

كما أشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي سعى بشكل سري إلى طلب النجدة العسكرية من الولايات المتحدة
.

"
واشنطن بوست: متمردون تابعون لتنظيم القاعدة في شمالي العراق سيطروا على مدن رئيسة كالموصل يزحفون نحو بغداد، وسط مقاومة ضعيفة من القوات الأمنية
"

زحف نحو بغداد
من جانبها أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن "متمردين" تابعين إلى تنظيم القاعدة في شمالي العراق سيطروا على مدن رئيسية كالموصل، وأنهم يزحفون نحو بغداد، موضحة أن "المتمردين" الذين يتبعون لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يحاولون التقدم نحو العاصمة العراقية وسط مقاومة ضعيفة من جانب القوات الأمنية.

وفي سياق الأزمة، أشارت صحيفة واشنطن تايمز الأميركية إلى أن الانتصارات التي يحققها تنظيم الدولة -التابع لتنظيم القاعدة- في العراق تثير مخاوف تتمثل في خسارة تقدم في البلاد على مدار عقد من الزمان.

وأضافت أن الهدف المعلن لتنظيم الدولة هو إقامة الخلافة الإسلامية على الأراضي التي يقطنها السنة وتمتد عبر الحدود السورية العراقية.

كما أشارت الصحيفة إلى أن حوالي نصف مليون عراقي من أهالي الموصل -التي يقطنها قرابة مليوني نسمة- فروا من المدينة.

من جانبها أشارت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إلى أن "مليشيات إسلامية" سيطرت على الموصل ومدن عراقية أخرى، وأنها تنذر بتصعيد المعركة والزحف إلى بغداد.

"
ذي إندبندنت: مسلحون من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام استولوا على مدن كالموصل الأسبوع الجاري، وعلى مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي الراحل صدام حسين البارحة
"

سقوط تكريت
وأوضحت أن مسلحين من تنظيم الدولة استولوا على مدن كالموصل الأسبوع الجاري، وعلى مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي الراحل صدام حسين البارحة.

وفي السياق، نشرت صحيفة ذي ديلي تلغراف البريطانية مقالا للكاتب توم روغان، قال فيه إن تنظيم الدولة يمزّق العراق في الوقت الراهن.

وأشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أن مسلحي تنظيم الدولة يزحفون نحو بغداد، وأن قلقا يساور أميركا والمملكة المتحدة جراء التصعيد الأخير في العراق.

من جانبها قالت صحيفة ذي غارديان في افتتاحيتها إن سقوط الموصل يهدد بانزلاق العراق إلى مستنقع حرب أهلية من جديد.

وأضافت الصحيفة أن سقوط الموصل يعد ضربة مدمرة للعراق وينذر بزعزعة استقرار المنطقة برمتها، وأن "الحكم الطائفي في بغداد" والقائد "القصير النظر" هما المسؤولان عن هذه الضربة المدمرة.

يُشار إلى أن المالكي طلب سرا من إدارة أوباما أن تدرس توجيه ضربات جوية إلى نقاط تجمع لمسلحين يشكلون تهديدا متزايدا لحكومته، وأن العراق ألمح إلى أنه سيسمح للولايات المتحدة بضرب أهداف "لمتشددي القاعدة" في العراق سواء بطائرات يقودها طيارون أو طائرات من دون طيار.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية