أبدت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية اهتماما بالأزمة السورية المتفاقمة، ونشرت مقالا للكاتب البريطاني روبرت فيسك عن مقابلة أجراها مع عقيد في الجيش السوري مفضل لدى الرئيس السوري بشار الأسد ومعروف بلقب "النمر".

ووصف فيسك في مقاله بالصحيفة رئيس قسم العمليات الخاصة بإدارة المخابرات الجوية السورية العقيد سهيل الحسن أو "النمر" بأنه من أكثر الرجال إثارة للخوف ممن التقاهم على مدى حياته.

وأضاف الكاتب أن "النمر" -الذي التقاه في مقره شمالي حلب السورية- يعتبر جنديا قاسيا جدا وعديم الرحمة، وذلك بالرغم من أنه يقرض الشعر.

إندبندنت:
العقيد "النمر" يحلم أن يصبح شهيدا، ويقول إنه لم ير طفله الوحيد (ستة أعوام) منذ أربع سنوات، ويقسم أنه لن يراه "حتى ينتصر الخير على الشر"، ويقول "إن التاريخ سيكتب بدموع الشعب"

وقال فيسك إن العقيد قال له إنه تحدث بنفسه من خلال مكبر الصوت مع أعدائه من الفصائل الإسلامية المسلحة، حاثا إياهم على الاستسلام، وإن المئات منهم استسلموا، لكنهم "غدروا" بجنود العقيد، مما جعل جنود "النمر" يبيدونهم، هم وكل الذين رفضوا الاستسلام.

خير وشر
كما نقل فيسك عن العقيد قوله إنه يرفض محاورة الخصوم من "الإرهابيين"، ولكنه يتحدث أحيانا معهم عن طريق وسيط، وذلك بالرغم من أن بعض القادة الميدانيين للمعارضة حاول الحديث إلى "النمر" عبر الراديو دون جدوى.

وأضاف فيسك أن العقيد "النمر" يتحدث عن "الشهادة"، ويحلم أن يكون شهيدا، وأنه لم ير طفله الوحيد (ستة أعوام) منذ أربع سنوات، وأقسم أنه لن يراه "حتى ينتصر الخير على الشر"، وأن "النمر" يقول إن التاريخ سيكتب بدموع الشعب.

يُشار إلى أن أحد المنشقين وهو آفاق محمد أحمد مدير مكتب رئيس قسم العمليات الخاصة بإدارة المخابرات الجوية السورية سبق أن كشف تفاصيل دور هذا الجهاز في قمع الثورة السورية.

وتحدث آفاق -وهو من أبناء الطائفة العلوية- للجزيرة والجزيرة نت في مقابلة عبر سكايب من مكان لم يحدده حرصا على سلامته الشخصية عن دور هذا الجهاز وتخطيطه مسبقا لمجزرة مساكن صيدا في درعا التي راح ضحيتها 120 من سكان القرى السورية، كما روى مشاهدته لاعتقال الطفل حمزة الخطيب، وكشف أسماء محققين كان لهم الدور الأبرز في التحقيق مع معتقلي الثورة.

وقال إن مهمة قسم العمليات الخاصة بالمخابرات الجوية "تنفيذ التعليمات التي تصدر أوامرها عن القيادة العليا، والتي تكون لها خصوصيتها من حيث توقيتها وأهدافها السياسية والأمنية والعسكرية".

ولفت إلى أن أبرز ما قام به هذا القسم هو تنفيذ الضربة الأولى لدرعا بالتعاون مع الأمن السياسي في درعا بقيادة عاطف نجيب -مدير الأمن السياسي السابق بدرعا وابن خالة الرئيس بشار الأسد.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة