أولت صحف أميركية اهتماما بالسياسة الخارجية الأميركية، وقالت إحداها إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يتسبب في تراجع دور الولايات المتحدة وفي تضاؤل نفوذها في العالم، وقالت أخرى إن القيادة الذكية يمكنها إبقاء البلاد في الصدارة.

فقد قال الكاتب ديفد إغنيشاس في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست إن الرئيس الأميركي باراك أوباما يخلق "أوجاع راسه" بنفسه في السياسية الخارجية.

وأوضخ الكاتب أن أوباما يتصرف أثناء تصريحاته في السياسة الخارجية وكأنه يتحدث لعالم عقلاني لا يضم قادة من مثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأضاف الكاتب أن الولايات المتحدة صارت في عهد أوباما تواجه انتقادات متعددة، وتعاني من الضرر الذي يلحق بسمعتها حول العالم، موضحا أن معظم ذلك الضرر ناتج عما وصفها بالرسائل قصيرة الأجل الصادرة عن الإدارة الأميركية.

كاتب أميركي:
 تجب مساءلة أولئك الذين يقولون إن الأمة الأميركية ليست في حالة تراجع وتضاؤل، فهم يتبعون إستراتيجية النعامة التي تضع رأسها في الرمال

تردد أوباما
وقال الكاتب إن سياسات أوباما كانت تتسم بالتردد تجاه نقاط تحول مهمة في العالم، كمواقفه من الأزمات التي تعصف بمصر أو ليبيا أو سوريا أو أوكرانيا، وإنها لم تكن مبنية على أساس المصالح القومية الأميركية.

وأضاف الكاتب أن مجموعة من التحركات الحكيمة من جانب بكين في مقابل التحركات غير الحكيمة من جانب واشنطن في السنوات القليلة المقبلة، يمكن أن تكون لها آثار مقلقة جدا بالنسبة لمستقبل الولايات المتحدة.

من جانبه، دعا الكاتب بن كارسون في مقال نشرته صحيفة واشنطن تايمز إلى ضرورة إعادة التفكير في تراجع الدور الأميركي على المستوى العالمي، وقال إن الإدارة الذكية يمكنها الاحتفاظ بمكانة الولايات المتحدة في الصدارة بحيث تبقى سابقة للصين ولغيرها من الدول والاقتصادات الصاعدة.

وأشار الكاتب إلى أن الصين صارت مرشحة لأخذ مكان الولايات المتحدة من حيث القوة الاقتصادية، وذلك بحسب تقرير صادر عن البنك الدولي. مضيفا إلى أن النمو الاقتصادي الأميركي يعاني من عوامل الضعف والتباطؤ.

إستراتيجية النعامة
وأضاف الكاتب أنه تجب مساءلة أولئك الذين يقولون إن الأمة الأميركية ليست في حالة تراجع وتضاؤل، فهم يتبعون إستراتيجية النعامة التي تضع رأسها في الرمال.

وقال الكاتب إنه ليس هناك من شك في أن الولايات المتحددة ستبقى تتصدر العالم لبضع سنوات من حيث القوة العسكرية، ومن حيث عمق واستقرار البنية التحتية المالية، ولكن الثقة المفرطة غالبا ما تؤدي إلى التراجع الكارثي.

وفي السياق، انتقد الكاتب كليفورد ماي السياسة التي تتخذها الولايات المتحدة تجاه إيران، وقال في مقال بالصحيفة إن قادة إيران يحكمون مواطنيهم بقمع ووحشية، وإنهم يرعون "الإرهاب" في عدد من الدول المجاورة، ويهتفون عاليا بشعارات معادية للولايات المتحدة.

وأضاف الكاتب أن قادة إيران أيضا مصممون على الحصول على الأسلحة النووية وعلى استخدامها ضد أي أهداف يريدونها في العالم، دون أن يتمكن الرئيس الأميركي من إيقافهم أو أن يتنبه لدبلوماسيتهم الخداعة.

يُشار إلى أن بيانات جديدة صادرة عن البنك الدولي كشفت أن الصين قد تُتوج على عرش الاقتصاد العالمي هذا العام، بوصفها تمتلك أكبر اقتصاد في العالم، متخطية بذلك الولايات المتحدة.

ويقول مراقبون إن حلول الصين محل الولايات المتحدة هو إشارة أخرى لكيفية التحول السريع للنفوذ الاقتصادي والسياسي إلى الشرق من الغرب من جهة، كما يدلل على تراجع النفوذ الدولي للولايات المتحدة من جهة أخرى.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية