تنوعت اهتمامات الصحافة البريطانية اليوم، فتناولت: اعتقال بعض المشتبه فيهم على خلفية اختفاء الطائرة الماليزية، ودعوة إسبانيا لعودة اليهود الذين طردوا منها قديما، ومطالبة رئيس الوزراء البريطاني بنشر تقرير حرب العراق.

وأشارت صحيفة إندبندنت إلى تعمق الغموض المحيط بمصير الطائرة الماليزية المفقودة بعد قيام المسؤولين باعتقال مجموعة من 11 شخصا لهم صلة بتنظيم القاعدة، للاشتباه بتورطهم في اختفاء الطائرة.

وذكرت الصحيفة أن المشتبه فيهم أعمارهم بين 22 و55 سنة، وألقي القبض عليهم في العاصمة الماليزية كوالالمبور وولاية كداه، أو دار الأمان كما يطلق عليها أيضا، حيث يعتقد أنهم أعضاء في "مجموعة إرهابية" جديدة تضم طلبة وعمالا وأرملة شابة ومهنيين.

وقال ضابط في شعبة مكافحة الإرهاب من الفرع الخاص الماليزي إن الاعتقالات قد زادت من الشكوك في أن اختفاء الطائرة قد يكون عملا من أعمال الإرهاب.

وأضاف "احتمال أن الطائرة قد تمَّ تحويلها من قبل المتشددين لا يزال على رأس القائمة، وقد طالب المحققون الدوليون بتقرير واف عن هذه المجموعة الإرهابية الجديدة".

وأردف المسؤول أن بعض المشتبه فيهم اعترفوا بالتخطيط لـ"حملات إرهاب مستمرة في ماليزيا"، لكنهم نفوا أي تورط لهم في اختفاء طائرة البوينغ 777.

اليهود الإسبان
وإلى إسبانيا، حيث تناول تعليق صحيفة إندبندنت أيضا دعوة إسبانيا لعودة اليهود الذين طردوا منها في القرن السادس عشر، لكنها لم تأت على ذكر المسلمين الذين عاشوا هناك أيضا.

وأشارت الصحيفة إلى أن رغبة إسبانيا والبرتغال في عودة اليهود إليها -كما يقول أحد الكتاب اليهود- ليست لأسباب تتعلق بالضمير، ولكن لأن اليهود "لديهم أساليبهم البارعة في التعامل مع المال" وسيساعدون اقتصاد هذين البلدين المفلسين.

وأضاف "هذا قرار مبني على الحاجة الاقتصادية، ولهذا السبب لم توجه الدعوة للمسلمين. وعودة المسلمين تعني أن عشرات الملايين منهم يمكنهم المطالبة بحق المواطنة لكنهم ليس لديهم المال الذين ينعش الاقتصاد".

وترى الصحيفة أن الأمر تشوبه غرابة بعض الشيء، لأن عشرات الآلاف من المسلمين أغنياء جدا ويمكنهم أيضا جلب مبالغ ضخمة لإسبانيا والبرتغال. وأردفت أن الأسباب الحقيقية لهذه العنصرية هي أن "مدريد ولشبونة لا يرغبون ببساطة في عودة المسلمين إلى أوروبا، ناهيك عن أن يصيروا مواطنين".

وختمت الصحيفة بأن إسبانيا والبرتغال تريدان ببساطة ضمان ديمومة طرد المسلمين، وأن لا تتكرر الأندلس التي كانت واحدة من عجائب ما يطلق عليه اليوم التعددية الثقافية.

حرب العراق
وفي الشأن العراقي، ذكرت صحيفة ديلي تلغراف أن رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون طالب بنشر تقرير لجنة تشيلكوت للتحقيق في حرب العراق مع تزايد المخاوف من عدم نشره حتى بعد انتخابات العام المقبل.

تصريحات كاميرون تأتي عقب مزاعم بأن بلير وحزب العمال يريدان تأخير التقرير لما بعد انتخابات العام المقبل لتفادي أي نقد يؤثر على حملتهما

وأشارت الصحيفة إلى أن تدخل كاميرون سيشكل ضغطا على توني بلير، رئيس الوزراء السابق الذي اتهم بمحاولة تأخير نشر التقرير بسبب الانتقادات المحتملة التي ستتضمنه بشأن إدارته للصراع.

ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي رفيع المستوى قوله إن كاميرون قد أبلغ جيرمي هيوود، سكرتير مجلس الوزراء المشرف على التقرير، أن صبره بدأ ينفد، وقد طلب منه نشر التقرير قبل عطلة عيد الميلاد في نهاية العام.

وذكرت الصحيفة أن تصريحات كاميرون تأتي عقب مزاعم بأن بلير وحزب العمال يريدان تأخير التقرير لما بعد انتخابات العام المقبل لتفادي أي نقد يؤثر على حملتهما.

يشار إلى أن بلير رفض تقرير التحقيق في وقت سابق قائلا إن "الرجوع في الكلام" بشأن الأحداث لن يساعد في حل الأزمة في الشرق الأوسط، لكنه نفى القيام بأي محاولة لعرقلة نشره.

المصدر : الصحافة البريطانية