تناولت صحف أميركية وبريطانية شأن السياسة الخارجية للولايات المتحدة، وقالت أخرى إنها أضرت بالمصالح الأميركية حول العالم، وإن تنظيمات مسلحة تقاتل في سوريا تعد العدة لمهاجمة الولايات المتحدة ودول أخرى.

فقد أشار الكاتب دويل مكمناص إلى أن السياسية الخارجية لإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تواجه انتقادات كثيرة ومتعددة، وقال في مقال نشرته صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إن النقاد والمحللين يرون أن سياسة أوباما أدت إلى إضعاف الدور الريادي للولايات المتحدة على المستوى الدولي، وتضاؤل دورها ونفوذها في العالم.

ويقول الكاتب إن النقاد يرون أن ضعف سياسة أوباما والموقف الأميركي المتردد من القضايا الدولية أديا إلى تمادي كل من الرئيس السوري بشار الأسد والروسي فلاديمير بوتين في الأزمتين السورية والأوكرانية.

وأضاف الكاتب أن أوباما في المقابل يدافع عن سياساته الخارجية ويرد على منتقديه ويصفهم بأنهم مغامرون، وأنهم يحبذون الخيارات العسكرية بدل الحلول الدبلوماسية للقضايا والأزمات الدولية.

مغامرات عسكرية
ونسب الكاتب إلى أوباما قوله إنه يحاول الاهتمام بمصالح الشعب الأميركي وبالمصالح الأميركية دون استخدام القوة، وإن هذه الدبلوماسية قد لا تروق للبعض، ولكنها تجنب البلاد والأمة الوقوع بالخطأ.

كما أشار الكاتب إلى أن استطلاعا للرأي أجراه معهد بيو العام الماضي كشف عن أن 52% من الأميركيين يقولون إنه يجب على الولايات المتحدة أن تراعي مصالحها حول العالم، وإنهم لا يرغبون في أي مغامرات عسكرية جديدة بعد أفغانستان والعراق.

من جانبه، قال الكاتب روبرت كورنويل في مقال نشرته له صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إن أوباما ينظر إلى الحلول العسكرية بوصفها آخر الحلول، وإنه يركز على الحلول الدبلوماسية والقوة الناعمة.

هجوم دولي
وعلى صعيد متصل بالمصالح الأميركية وأمنها القومي، قال الكاتب باتريك كوكبيرن في مقال نشرته صحيفة ذي إندنبدنت البريطانية إن "الجهاديين" الأجانب في سوريا يعدون العدة لشن هجمات على الغرب والولايات المتحدة تشبه هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.

وأوضح الكاتب أن الجماعات المسلحة التي على شاكلة تنظيم القاعدة باتت تسيطر على أجزاء كبيرة من شرقي سوريا وغربي العراق، وأنها مسألة وقت قبل أن تقوم بشن هجمات عنيفة على أهداف عالمية خارج سوريا والعراق.

وأضاف الكاتب أن الطريق مفتوح بشكل واسع لتلك الجماعات لشن هجمات في أنحاء متفرقة من العالم، مشيرا إلى أن تقارير فيديو أظهرت بعض مقاتلي القاعدة وهم يحرقون جوازات سفرهم أمام الكاميرا، ويطلقون الوعود بمهاجمة الولايات المتحدة ودول أخرى في العالم.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية