أولت صحف أميركية وبريطانية اهتماما بالأزمة السورية المتفاقمة، وأشار بعضها إلى تزايد خطر الحرب على الدول الغربية، وخاصة في ظل تدفق الشباب من أوروبا للانضمام إلى صفوف القتال في سوريا، ودعت أخرى الغرب لمواجهة روسيا التي تدعم النظام السوري.

فقد حذر مدير مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي "إف بي آي" جيمس كومي من تزايد التهديدات التي تفرضها الحرب الدائرة في سوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات على الولايات المتحدة ودول الغرب.

ونسبت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى كومي قوله -في مؤتمر صحفي البارحة- إن مكتب التحقيقات الفدرالي قلق إزاء تزايد عدد الأميركيين الذاهبين إلى سوريا للمشاركة في القتال، موضحا أنهم ينضمون إلى جماعات متطرفة مثل تنظيم القاعدة، وأنهم سيعودون إلى الولايات المتحدة لشن هجمات "إرهابية".

وأضاف كومي أن التهديدات المتوقعة على أمن الولايات المتحدة جراء الحرب المستعرة في سوريا تشبه تلك التي انطلقت من أفغانستان وأدت إلى هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001.

كريستيان ساينس مونيتور: الهدنة بين النظام السوري والمعارضة في حمص تصب في صالح النظام، وخاصة فيما يتعلق بترشح الأسد للانتخابات المزمع إجراؤها في البلاد

هدنة حمص
من جانبها أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى أن أربعة صحفيين فرنسيين عادوا إلى بلادهم الشهر الماضي بعد أن أمضوا عشرة شهور كرهائن في سوريا.

ونسبت الصحيفة إلى الصحفيين قولهم إن معظم المحققين الذين كانوا يستجوبونهم كانوا يجيدون الفرنسية بطلاقة، مما يشير إلى أن فرنسيين كانوا من ضمن محتجزي الرهائن.

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن السلطات الفرنسية تحاول الوصول إلى الشباب قبل أن يصبحوا متحمسين للسفر إلى سوريا.

وفي السياق، أشارت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية إلى الهدنة التي تم التوصل إليها البارحة بين النظام والمعارضة في مدينة حمص السورية المحاصرة، وتساءلت عن الفائدة التي يرجوها نظام الرئيس السوري بشار الأسد جراء هذه الهدنة.

وأوضحت الصحيفة أن النظام يحاصر حمص القديمة منذ أكثر من عامين، وأن بعض المحاصرين خرجوا ضمن الهدنة التي جرت في فبراير/شباط الماضي، وأنه يتوقع أن تغادر البقية الباقية من "المتمردين" المدينة، فتصبح للنظام السيطرة شبه الكاملة على المدينة، والتي تصب لصالح الأسد في الانتخابات المزمع إجراؤها في البلاد.

مواجهة روسيا
من جانبه قال الكاتب كون كوغلين -في مقال نشرته له صحيفة ديلي تليغراف البريطانية- إن تردد الغرب في مواجهة روسيا لمحاولة منعها من دعم النظام السوري يعتبر أمرا يبعث على الحيرة والقلق.

وأضاف الكاتب أن موسكو سرعان ما شجبت نتائج التحقيقات التي تثبت أن النظام السوري استخدم مروحيات في الهجوم بغاز الكلور السام على مناطق واقعة تحت سيطرة المعارضة، وأنها اتهمت المعارضة بتدبير تلك الهجمات بالرغم من كون المعارضة لا تملك أي مروحيات.

وتساءل الكاتب عن سر تردد الولايات المتحدة والدول الغربية عن مواجهة روسيا بشأن الأزمة السورية، بينما يقوم الغرب نفسه بمواجهة موسكو بما يتعلق بالأزمة في أوكرانيا.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية