صحف: تمديد اقتراع مصر يضر بمصداقيته
آخر تحديث: 2014/5/29 الساعة 16:03 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/5/29 الساعة 16:03 (مكة المكرمة) الموافق 1435/8/1 هـ

صحف: تمديد اقتراع مصر يضر بمصداقيته

النتيجة التي سجلتها لجنة الانتخابات الرئيسية بعد يومين من التصويت قدرت بـ37% (أسوشيتد برس)
النتيجة التي سجلتها لجنة الانتخابات الرئيسية بعد يومين من التصويت قدرت بـ37% (أسوشيتد برس)

تمديد انتخابات الرئاسة المصرية يوما ثالثا، وردود الفعل الداخلية والخارجية على تلك الخطوة، والنتائج الأولية التي تشير إلى فوز ساحق للمرشح عبد الفتاح السيسي، كانت من أبرز عناوين الصحف الغربية الصادرة اليوم.

فقد ذكرت صحيفة غارديان البريطانية، نقلا عن أحد المراقبين الدوليين الرئيسيين، أن قرار تمديد الجولة الأخيرة للانتخابات ليوم ثالث أضر كثيرا بمصداقية التصويت.

وقالت مؤسسة "الديمقراطية الدولية" مقرها الولايات المتحدة وتضم 86 مراقبا موجودين حاليا بمصر، إن التمديد "يثير المزيد من التساؤلات حول استقلالية لجنة الانتخابات وحياد الحكومة ونزاهة العملية الانتخابية في مصر". وأضافت أنها سحبت مراقبيها الذين استمروا لفترة قصيرة من الوقت.

وقالت الصحيفة إن موجة الذعر التي انتابت ضيوف القنوات التلفزيونية ورجال الأعمال المنحازين للفائز الافتراضي (السيسي) أشارت إلى سبب آخر غير موجة الحر التي ذُكر أنها السبب في تمديد التصويت ألا وهو الإقبال المخيب للآمال، الذي قال عنه أكاديمي مصري بجامعة بوسطن الأميركية إن هذا الذعر نابع من مخاوف السلطات الجديدة في مصر من أنها قد لا تحقق التفويض الشعبي الذي حققه محمد مرسي في انتخابات 2012.

ومن جانبه، كتب روبرت فيسك في مقاله بصحيفة إندبندنت أن أمس لم يكن يوما إضافيا للمصريين للتصويت بل كان محاولة يائسة من جانب السيسي لاستعادة الثقة المفرطة برأيه وطموحه لأن يكون الرئيس المنتخب من قبل 60% من الناخبين المصريين، لكن مراكز الاقتراع الخاوية تروي قصة أخرى.

وأشار الكاتب إلى أنه خلال مروره على عدة مراكز تصويت في أنحاء من القاهرة والجيزة لم يشاهد سوى قوات الأمن وهي تحرس مباني خاوية، حتى في حي مصر الجديدة حيث منزل السيسي، لم يجد ناخبا واحدا أمام هذه المراكز، وهو ما يشير، وفق قوله، إلى مدى سوء الوضع.

ويرى فيسك أن بإمكان السيسي أن يدعي أي نوع من الأغلبية التي يريدها بالانتخابات مهما كان عدد الذين يصوتون فعليا، فهذه الأشياء، كما يقول، يمكن "تزويرها" في مصر. وأشار في ذلك إلى أن صناديق الأصوات المزعجة كانت تلقى عادة في "مياه نهر النيل المحايدة سياسيا" أيام الرئيس أنور السادات.

وأضاف أن المصريين ليسوا أغبياء وأنهم هزموا خوفهم في ثورة 2011، وأي قدر من التهديدات والرشاوى يمكن أن يحول أغلبية البالغين إلى أطفال مدارس مرة أخرى.

دعاية مستميتة
وفي السياق، علقت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية بأن تمديد التصويت لتجنيد عدد أكبر من الناخبين فشل في تحسين الإقبال الجماهيري لصالح السيسي، وبدا الإقبال مرة أخرى باهتا في اليوم الثالث للتصويت الذي أضيف على عجل.

الدعاية المستميتة من قبل نظام السيسي التي زعمت حصوله على تأييد ساحق من شعب يعشقه، أثبتت زيفها

وأشارت إلى أن النتائج الأولية لفرز الأصوات وضعت السيسي على مسار انتصار ساحق كما هو متوقع، ولكن مؤيديه كانوا يريدون أن تكون نسبة المشاركة أفضل من استحقاق عام 2012، الذي بلغت نسبته 52% عندما صار مرسي أول رئيس لمصر منتخب بحرية، ومع ذلك كانت النتيجة التي سجلتها لجنة الانتخابات الرئيسية بعد يومين من التصويت دون المطلوب وقدرت بـ37%.

واعتبرت الصحيفة الإقبال المنخفض لطمة لمعسكر السيسي الذي كان يأمل إقبالا مشهودا يؤمن شرعية قيادة وزير الدفاع السابق الذي أطاح بمرسي في يوليو/تموز الماضي.

أما واشنطن بوست فقد كتبت بافتتاحيتها أن انتخابات الرئاسة بمصر كشفت عن كونها إحساسا وطنيا أكثر مما كان متوقعا. فرغم تدابير السلطات الاستثنائية بتمديد أيام التصويت والتهديدات بتغريم من لم يصوتوا، كان الإقبال منخفضا بشكل ملحوظ. وبينما سجلت صحيفة رسمية أن النسبة كانت 37% قالت مصادر أخرى -ومنها مرشح المعارضة الوحيد- أنها كانت أقرب لـ15%.

وقالت إن الدعاية المستميتة من قبل نظام السيسي، التي زعمت حصوله على تأييد ساحق من شعب يعشقه، أثبتت زيفها. وأضافت أن هذا الأمر قد يدهش أنصار السيسي بالغرب، ومنهم كثيرون بإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما الذين صدقوا زعمه أن بإمكانه إعادة الاستقرار لمصر.

وأردفت الصحيفة أن هذه الانتخابات علامة إضافية على أن السيسي يفتقر إلى الوسائل أو التفويض لتقديم تلك المصالح التي تحدث عنها أوباما بخطابه أمس بأن الولايات المتحدة لم تقطع التعاون مع النظام العسكري المصري بسبب "المصالح الأمنية" مثل معاهدة السلام مع إسرائيل و"الجهود المشتركة ضد التطرف العنيف".

المصدر : الصحافة البريطانية,الصحافة الأميركية

التعليقات