علقت الصحف البريطانية على الانتخابات الأوروبية، وخاصة بروز اليمين المتطرف في أكثر من دولة من دول الاتحاد الأوروبي مثل بريطانيا وفرنسا وتداعيات ذلك على الوحدة الأوروبية.

فقد أشارت صحيفة ديلي تلغراف في تعليقها إلى ما جاء في بعض استطلاعات الرأي الختامية بأن نتائج الانتخابات الأوروبية يمكن أن تكون مسببة للكآبة بحق.

ففي اليونان، يعتقد أن واحدا من عشرة ناخبين أيد حزب الفجر الذهبي -وهو حزب نازي بشكل سافر- وفي فرنسا، جاء حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف في المقدمة بالانتخابات المحلية. وفي الدانمارك، انتزع حزب الشعب المناوئ للمهاجرين الصدارة في الانتخابات الداخلية، وحل حزب الحرية اليميني في المرتبة الخامسة بالنمسا.

فوز حزب بريطانيا المستقلة اليميني ليس نصرا كبيرا، لكن يبدو أن بريطانيا فقدت إرادتها للتصدي للمصابين برهاب الأجانب

وبناء على هذه المحصلة، ترى الصحيفة أن هذه الجولة الانتخابية سيميزها صعود القومية. وعقبت على ذلك بملاحظتين: الأولى أن الاتحاد الأوروبي تشكل لمنع حدوث مثل هذا الأمر وأن تكون القومية أقرب إلى مفارقة تاريخية عفا عليها الزمن.

والملاحظة الثانية أن اليمين الأوروبي مختلف جدا عن اليمين البريطاني، بمعنى أن اليمين البريطاني ليس تصويتا عن الفاشية ولكنه للابتعاد عنها ما أمكن، ولهذا يرغب البعض في التحرر من الاتحاد الأوروبي الذي يرى أنه ينزلق بسرعة نحو التطرف.

ومن صحيفة غارديان نقرأ عن تقدم حزب بريطانيا المستقلة على الحزبين الرئيسيين المحافظين والعمال. وقال زعيم الحزب نايغل فاراج إن حزبه على طريق الفوز بالانتخابات الأوروبية، و"سيكون بمثابة زلزال سياسي لم يسبق له مثيل في تاريخ بريطانيا".

وفي المقابل، مُني حزب الليبراليين الأحرار بهزيمة كبيرة قد يخسر على أثرها كل نوابه في البرلمان الأوروبي البالغ عددهم 11 نائبا.

وفي سياق متصل، علقت صحيفة إندبندنت على فوز حزب بريطانيا المستقلة بأنه ليس نصرا كبيرا، لكن يبدو أن بريطانيا فقدت إرادتها للتصدي للمصابين برهاب الأجانب.

وترى الصحيفة أنه ليس كل مؤيدي الحزب عنصريين، لكن جميعهم يؤيدون حزبا يجتذب العنصريين.

المصدر : الصحافة البريطانية