تنوعت اهتمامات الصحافة البريطانية الصادرة اليوم، فكتبت عن الانتخابات الهندية وشخصية الفائز فيها، وأثر العقوبات الاقتصادية على إيران وموقف الرئيس حسن روحاني من مراقبة شبكة الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية.

وفي ما يتعلق بالانتخابات التشريعية في الهند، وفوز زعيم حزب بهاراتيا جاناتا ناريندرا مودي، كتبت صحيفة إندبندنت أن جمهور الناخبين قالوا كلمتهم بأنهم يريدون النمو الاقتصادي، وأن الحملة الانتخابية للحزب ركزت على ورقة الكفاءة الاقتصادية، المدعومة بالنمو القوي في مدينة كوجارات موطن زعيم الحزب، وأنها الآن تمتلك أقوى تفويض لأية حكومة هندية منذ ثلاثين عاما.

وأوضحت الصحيفة أن نتيجة هذه الانتخابات تدل على إمكانية نمو الهند بسرعة أكبر من الصين، كما هو متوقع من ديموغرافيتها التي هي أكثر ملاءمة، وإذا ما حدث هذا فإن كل أفكار الغرب عن العلاقة بين النجاح الاقتصادي والديمقراطية سيُعاد تشكليها، وسيزداد الشك في حصافة وثبات التقدم الحالي للصين بينما يزداد الإعجاب بقوة اقتصاد الهند.

وفي السياق نفسه، قالت صحيفة غارديان في افتتاحيتها إنه من الواضح أن تغييرات أساسية في المجتمع الهندي هي التي أتت برئيس وزرائها الجديد ناريندرا مودي وليس العكس. وأوضحت أن يوم مجيئه قد يُسجل في التاريخ بأنه اليوم الذي رحلت فيه بريطانيا عن الهند بلا رجعة، لأن فوزه في الانتخابات بمثابة نهاية حقبة طويلة لم تختلف فيها تركيبات السلطة كثيرا عن تلك التي حكمت بها بريطانيا شبه القارة الهندية.

وأشارت الصحيفة إلى بعض هذه التغييرات، ومنها أن حزب المؤتمر فقد سحره، ولم يعد حزب بهاراتيا جاناتا في موقفه الدفاعي الذي كان يظهره تجاه أسرة غاندي وتجاه طبقات المجتمع العليا من "المتأنجليزين" أو "المتأمركين" في هذه الأيام، كما أن الدائرة الأساسية لحزب بهاراتيا جاناتا -في الوقت نفسه- لم تشارك في القيم غير الطائفية التي أيدها حزب المؤتمر بطريقة معيبة ويريد دولة هندية نسختها الهندوسية لها الأولوية دون منازع.

وترى الصحيفة أن مودي لديه شيء من البراغماتية مما سيقوده إلى تجنب المواجهة الحادة مع الهنود المسلمين، وربما يعوّض أية مشكلة داخلية بدبلوماسية ساعية للسلام مع باكستان. وختمت بأن الهند الجديدة التي يريدها مودي سوف تسائله عاجلا أو آجلا.

نقطة الانهيار
أما في الشأن الإيراني، فقد كتب سايمون تيسدال في مقاله بصحيفة غارديان أن إيران وصلت إلى نقطة الانهيار بسبب العقوبات الأميركية، وقد بدأ قادتها يشعرون بحرارتها.

حسن روحاني قد يكون آخر رئيس منتخب إذا ما انهارت مفاوضات العقوبات وقد تكون الحكومة القادمة عسكرية

واستعرض الكاتب آراء بعض المواطنين في ما آلت إليه تجارتهم وارتفاع أسعار المواد الأساسية مثل البنزين والماء وزيادة الضرائب، وأكد الجميع أن الحياة صارت صعبة للغاية.

وأشار الكاتب إلى أنه بالرغم من الحديث عن "اقتصاد المقاومة" فإن العواقب السياسية والاجتماعية قد تكون وخيمة إذا لم يتم التوصل إلى صفقة نووية مع الغرب.

وختم تيسدال بما قاله أحد رجال الأعمال الإيرانيين عن الرئيس حسن روحاني بأنه قد يكون آخر رئيس منتخب إذا ما انهارت مفاوضات العقوبات وقد تكون الحكومة القادمة عسكرية.

وفي سياق متصل، نشرت صحيفة ديلي تلغراف أن الرئيس روحاني شنّ سلسلة من الهجمات الجريئة على قوات الأمن في البلاد بعد غضبه من قطع بثّ إحدى خطبه عن حرية التعبير بناء على طلب منافسيه.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الإصلاحي انتخب العام الماضي بناء على برنامج يقضي بتخفيف تدخل الدولة في الحياة الخاصة، لكن خطابا مهما في مهرجان إنترنت وطني يوم السبت الماضي تم إزالته بشكل غير رسمي من موجات الأثير. وما كان من روحاني إلا أن رد على ذلك بعاصفة من رسائل الاستهزاء من محاولات السيطرة على الوصول إلى شبكة الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعية والقنوات الفضائية.

وقال روحاني إن الرقابة تضر بالاقتصاد الإيراني وتجعل النخبة المثقفة والأثرياء يفرون إلى الخارج. وأضاف أن من حق كل الإيرانيين الوصول إلى شبكة الإنترنت والتعامل مع الحكومة من خلال المنابر الإلكترونية. وأردف أن "هذا البلد لن يتقدم أو يتغلب على مشاكله بالشعارات والخطب". وأكد روحاني موقفه بالمشاركة في موقع المراسلة الاجتماعية "كلوب دوت كوم" وموقع مشاركة الفيديو "أبارت دوت كوم".

المصدر : الصحافة البريطانية