نشرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية تقريرا موسعا عن الأطفال المشوهين الذين ولدوا في سوريا بعد الهجوم بالغازات السامة على مدينة الغوطة بريف دمشق.

وقالت الصحيفة إن النظام السوري يواجه اتهامات من أطباء بأن استخدامه الأسلحة الكيميائية ضد المناطق التي يسيطر عليها الثوار ينتج عنها الآن ولادات بعيوب خلقية وأطفال حديثو الولادة مشوهون وراثيا.

وأشارت الصحيفة إلى رواية أحد الأطباء بأن حوادث المواليد الميتة في إحدى عيادات اللاجئين على الحدود مع لبنان بلغت أكثر من عشر حالات. وأضافت أن بعض الحالات كان المواليد فيها أحياء بتشوهات في الوجه، لكنهم توفوا بعد أيام قليلة، ومنهم من لم يعش سوى ساعات.

بحسب تقارير من منظمة "أطباء بلا حدود"، فإن نحو 3600 شخص مصاب عولجوا من أعراض الغازات السامة

ويقول والد فتاة ولدت في الغوطة إن الطبيب الذي أشرف على ولادتها قال إن التعرض لما أكدته الأمم المتحدة بأنه كان غاز السارين هو العامل الأرجح في تفسير تشوه ابنته التي ولدت الثلاثاء الماضي وماتت بعد تسع ساعات فقط.

وذكرت الصحيفة أن أم الطفلة استنشقت الغاز أثناء الهجوم على الغوطة في أغسطس/آب الماضي بينما كانت في شهرها الأول من الحمل وبدا أنها شفيت. ونفى الزوج التكهنات بأن عيوبا وراثية أو عوامل بيئية ربما كانت السبب لأنه لا يوجد أحد في أسرته أصيب بحوادث تشوهات سابقة.

وبحسب تقارير من منظمة "أطباء بلا حدود"، فإن نحو 3600 شخص مصاب عولجوا من أعراض الغازات السامة.

كذلك قال كبير أطباء النساء بمركز الزهراء في شرق الغوطة إن ضحية ثانية توفيت في المنطقة نفسها أمس الأول نتيجة تعرض والدتها للهجوم، وأضاف أن "التعرض للأسلحة الكيميائية يمكن أن يسبب بالتأكيد تشوهات للجنين، خاصة في الشهور الثلاثة الأولى للحمل".

حتى خارج منطقة الهجوم المباشر كانت الآثار واضحة، إذ يقول أحد الأطباء الذين يجرون عمليات للسوريين في مدينة أرسال اللبنانية الحدودية، إنهم لاحظوا زيادة في نسبة الولادات الميتة والحاجة المتزايدة لاستخدام الحضانات.

ومن حالات التشوه التي شهدها الأطباء وليدة عمرها أربعة أشهر ولدت ونصفها السفلي من ساقها اليسرى وبعض الأصابع كانت مفقودة، وكانت أمها أيضا تعرضت للغاز أثناء القتال بحمص في يوليو/تموز الماضي بينما كانت حاملا.

المصدر : ديلي تلغراف