أولت صحف أميركية اهتماما للأزمة السورية المتفاقمة، وأشارت إحداها إلى أن دولا تدعم المعارضة ستلتقي في لندن لمناقشة الأوضاع الإنسانية المتدهورة في سوريا، وأشارت أخرى إلى أن الدمار الذي لحق بمدينة حمص بدأ يتكشف أكثر.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن دبلوماسيين من 11 دولة داعمة للمعارضة السورية سيعقدون اجتماعا الخميس القادم في لندن لبحث الأوضاع الإنسانية المتدهورة في سوريا.

وأضافت الصحيفة أن الأوضاع الإنسانية في سوريا أصبحت كارثية وأنها آخذة بالتدهور أكثر، وخاصة بالنسبة لأكثر من تسعة ملايين من السوريين الذين شردتهم الحرب المستعرة منذ أكثر من ثلاث سنوات في البلاد.

وأشارت إلى أن مقاتلي المعارضة اضطروا للانسحاب من مدينة حمص القديمة بعد حصار قوات النظام السوري الذي فرضه عليها لأكثر من عامين، وأن هناك توقعا كبيرا بأن يقدم المبعوث الأممي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي استقالته.

اجتماع لندن11 سيضم مندوبين عن الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا والسعودية وتركيا والإمارات وقطر والأردن ومصر، وهي جوهر مجموعة الدول السبعين التي سبق أن التقت لدعم المعارضة السورية

لندن11
وأضافت الصحيفة أن الرئيس السوري بشار الأسد مصمم على خوض الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤهها في البلاد يوم 3 يونيو/حزيران القادم، الأمر الذي تعتبره الولايات المتحدة وحلفاؤها "محاكاة ساخرة" للديمقراطية.

وأشارت إلى أن الاجتماع الذي سيطلق عليه "لندن11" سيضم وزير الخارجية الأميركي جون كيري وعددا من وزراء خارجية الدول الداعمة للمعارضة السورية.

وأضافت الصحيفة أن "لندن11" سيضم مندوبين عن الولايات المتحدة وبريطانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا والسعودية وتركيا والإمارات وقطر والأردن ومصر، مشيرة إلى أن هذه الدول تمثل جوهر مجموعة الدول السبعين التي سبق أن التقت لدعم المعارضة السورية.

وتابعت أن دول الخليح تدفع نحو تزويد المعارضة السورية بأسلحة مضادة للطيران من أجل إسقاط مقاتلات الأسد وتحييد سلاح الجو السوري، ولكن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما قلقلة إزاء احتمال وصول هذه الأسلحة النوعية المتطورة إلى أيدي جماعات إسلامية متطرفة تقاتل في سوريا.

آثار الدمار
من جانبها أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إلى أن آثار الدمار بدأت تتكشف بشكل أكبر في مدينة حمص القديمة، وأن المواطنين بدؤوا يرفعون الحواجز وكأن الحرب قد انتهت.

وأضافت الصحيفة أن المدينة تعاني نقصا حادا في المواد الغذائية والطبية وغيرها من الضروريات، مشيرة إلى أن مظاهر الدمار لحقت بكل شيء في المدنية وأن الأنقاض تتناثر في كل الأرجاء.

يشار إلى أن قطر دعت مجلس الأمن الدولي إلى فرض وقف لإطلاق النار في سوريا، واتهمت النظام السوري باستخدام غازات سامة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة، بينما اقترحت فرنسا على المجلس إحالة جرائم الحرب المرتكبة من قبل قوات النظام والمعارضة المسلحة إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال وزير الخارجية القطري خالد العطية إن المجتمع الدولي مطالب بأن يدرك الآن -وأكثر من أي وقت مضى- ضرورة إنهاء الأزمة السورية، "ووقف نزيف الدم والدمار والمعاناة الإنسانية للشعب السوري، وتحقيق تطلعاته المشروعة في التغيير والحفاظ على وحدة سوريا".

وأوضح الوزير في كلمة ألقاها خلال افتتاح منتدى الدوحة الرابع عشر ومؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط، أن مجلس الأمن بات لزاما عليه "أن يباشر مسؤولياته ويفرض تنفيذ قراراته بوقف إطلاق النار لحماية الشعب السوري من القتل والتشريد في ظل استخدام النظام السوري الحالي للغازات السامة في تحدٍ وانتهاك صارخ لإرادة المجتمع الدولي والقوانين الدولية".

من جانبها، طرحت فرنسا على مجلس الأمن أمس الاثنين مسودة قرار بإحالة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب في سوريا من قبل قوات النظام ومجموعات المعارضة المسلحة على المحكمة الجنائية الدولية.

وتشير مسودة القرار إلى "انتهاكات متفشية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من جانب السلطات السورية والمليشيا المؤيدة للحكومة، وأيضا انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي التي ارتكبتها جماعات مسلحة غير حكومية في سياق الصراع الدائر في الجمهورية العربية السورية منذ مارس/آذار 2011".

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية