اهتمت الصحافة البريطانية الصادرة اليوم بالشأن السوري، وتحدثت عن ازدواجية معايير القضاء البريطاني في التعامل مع بعض القضايا مثل قتال البريطانيين في سوريا، والعثور على أدلة إضافية تدين النظام السوري باستخدامه أسلحة كيميائية ضد المدنيين.

ومن صحيفة إندبندنت، انتقد روبرت فيسك ما أسماه "النفاق القانوني" في قرار وزارة الداخلية البريطانية بتجريد البريطانيين من أصول مهاجرة من جنسيتهم بحال ذهابهم للقتال ضد النظام السوري رغم أن حقيقة الأمر هي أن وزير الخارجية وليام هيغ وأصدقاءه هم الذين أيدوا في الأصل المعارضة السورية المسلحة.

وأشار الكاتب إلى وجود مشاكل في مسألة جوازات السفر البريطانية، وقال إن "العديد من البريطانيين المؤيدين لإسرائيل، على سبيل المثال، حاربوا نيابة عنها وهم يرتدون الزي العسكري الإسرائيلي". وتساءل "ماذا لو تبين أن هؤلاء البريطانيين خدموا في وحدات إسرائيلية معروف أنها ارتكبت جرائم حرب في لبنان أو غزة وشاركت مع القوات الجوية الإٍسرائيلية التي قتلت من دون تمييز العديد من المدنيين خلال الحرب، فهل سيتم تجريدهم أيضا من جنسيتهم البريطانية إن لم يكونوا قد ولدوا في بريطانيا؟".

وكانت إجابته "بالطبع لا، لأن هناك قانونا للمسلمين وآخر لغير المسلمين".

ونبّه الكاتب إلى صور أخرى من النفاق الغربي في الشرق الأوسط، ومنها الغضب من أي اهتمام إيراني بامتلاك أسلحة نووية في حين أن لإسرائيل ترسانة ضخمة منها، أو غضب أميركا من ضم روسيا شبه جزيرة القرم بينما لم يحرك أحد ساكنا لضم إسرائيل مرتفعات الجولان أو سرقة الأراضي العربية في الضفة الغربية، اللذين يعتبران غير قانونيين بموجب القانون الدولي.

وختم فيسك مقاله بأن ما يثير الاهتمام هو رؤية ما سيحدث للبريطانيين الذين سيفقدون حق المواطنة بسبب ذهابهم إلى سوريا، لأنهم يجب أن يعودوا إلى البلد الذي ولدوا فيه، بينما قد يكونون أفضل حالا -وسيعيشون حياة أطول- إذا ما اختاروا القتال في حرب جهادية أخرى.

غاز الكلور

مسؤولون إيرانيون: إيران وحليفها الأسد كسبا الحرب في سوريا والحملة التي أدارتها الولايات المتحدة بدعمها محاولة المعارضة لإسقاط النظام السوري قد باءت بالفشل

وفي سياق متصل نشرت صحيفة ديلي تلغراف أن تحقيقين مستقلين جديدين أكدا استخدام النظام السوري غاز الكلور لمهاجمة المدنيين في المناطق التي يسيطر عليها الثوار، وهو ما يعزز الأدلة الأولى التي قدمتها الصحيفة الشهر الماضي. فقد أظهرت ذخائر عبوات غاز الكلور التي صُورت في المواقع التي اختبرتها الصحيفة أن نظام الرئيس بشار الأسد شن هجمات بالغاز على المدنيين.

وأشارت الصحيفة إلى زيارة محرر إيطالي من صحيفة "إل فوغليو" بلدة كفر زيتا بمحافظة حماة والتقاطه عدة صور لذخيرة صينية الصنع كانت تحوي غاز الكلور ألقيت من مروحيات حكومية يوم 13 أبريل/نيسان الماضي. وفي نفس الوقت تمكن مراسلون من مجلة دير شبيغل الألمانية من الوصول إلى المنطقة المصابة، وأكدوا تأثر أهلها بسحابة غازية صفراء بناء على مقابلة عدد من الأطباء والناجين.

وفي السياق أيضا نقلت صحيفة غارديان عن مسؤولين إيرانيين بارزين أن إيران وحليفها الأسد كسبا الحرب في سوريا، وأن الحملة التي أدارتها الولايات المتحدة بدعمها محاولة المعارضة لإسقاط النظام السوري قد باءت بالفشل.

وأشارت الصحيفة إلى سلسلة من المقابلات التي أجرتها في طهران مع بعض كبار الشخصيات التي تشكل السياسة الخارجية الإيرانية وإجماعهم على أن إستراتيجية الغرب في سوريا شجعت "المتطرفين" فقط وسببت فوضى وأتت بنتائج عكسية في نهاية المطاف.

المصدر : الصحافة البريطانية