صالح النعامي

اعتبر عاموز عوز -أبرز أدباء إسرائيل- ممارسات الجماعات اليهودية التي تتبنى تنفيذ الاعتداءات ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية وداخل إسرائيل "نازية جديدة".

ونقلت القناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي الجمعة الماضي عن عوز قوله إنه يتوجب عدم إطلاق أي اسم آخر على الجماعات التي تطلق على نفسها "شارة ثمن" أو "فتية التلال" غير "النازيين الجدد"، محذراً من أن هذه الجماعات لم تعد تمثل أقلية. وأشار إلى أن الجماعات الإرهابية اليهودية تحصل على دعم وتأييد من أوساط داخل الكنيست الإسرائيلي.

أما الرئيس الأسبق لجهاز المخابرات الداخلية "الشاباك" كارمي غيلون، فأكد أن حكومات إسرائيل المتعاقبة لا تبدي جدية في مواجهة الإرهاب اليهودي الموجه ضد الفلسطينيين لاعتبارات سياسية.

وأوضح غيلون في مقابلة أجرتها معه القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي مساء الجمعة الماضي، أن الجهاز الذي كان يرأسه غير معني بوضع حد للإرهاب اليهودي ضد الفلسطينيين، لأن رؤساء الوزراء الإسرائيليين رفضوا اعتبار التنظيمات اليهودية التي تنفذ الاعتداءات ضد الفلسطينيين "إرهابية"، مما أفسح المجال أمامها لزيادة أنشطتها "الخطيرة والمؤذية".

من جهته، قال المعلق في قناة التلفزة الأولى أورن نهاري أن إسرائيل تتعامل بازدواجية معايير في كل ما يتعلق بالاعتداءات الإرهابية التي تنفذها الجماعات الإرهابية اليهودية ضد الفلسطينيين.

وأوضح قائلا "عندما يحدث اعتداء على كنيس أو مقبرة يهودية في إحدى الدول الأوروبية "تقيم إسرائيل والمنظمات اليهودية الدنيا ولا تقعدها"، وتتهم من يقف وراء هذه الاعتداءات بأنهم "لاساميون"، في حين يكتفي قادة إسرائيل بتنديد باهت للعمليات الإرهابية التي ينفذها اليهود ضد الفلسطينيين".

وتساءل نهاري خلال مداخلته في برنامج "يومان" الذي بثته القناة "لماذا لا يتواجد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزراؤه في الأماكن التي يتعرض فيها الفلسطينيين لإرهاب اليهود، تماماً كما يفعل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي يحرص على زيارة المرافق اليهودية التي تتعرض للاعتداء في فرنسا". محذراً من أن هذا السلوك يرسل رسالة تشجيعية للجماعات الإرهابية.

شافيط:
نتنياهو ليس معلقاً سياسياً حتى يكتفي بتحليل التداعيات الخطيرة للجرائم التي يقترفها تنظيم "شارة ثمن"، فهو يقف على رأس دائرة صنع القرار، والكل يتوقع منه أفعالا لا مجرد ثرثرة

تحذيرات
وخلال مشاركته في البرنامج التلفزيوني نفسه، حذر المعلق السياسي آرييه شافيط من أن تواصل العمليات الإرهابية اليهودية يمكن أن يهدد مكانة إسرائيل الدولية بشكل غير مسبوق. كما حذر من أن استهداف الإرهابيين اليهود للكنائس واعتداءاتهم على المسيحيين يمكن أن يفضي إلى تدهور علاقات إسرائيل بالعالم المسيحي، لا سيما في الولايات المتحدة.

وأشار شافيط إلى أن نتنياهو يعي أن أوثق حلفاء إسرائيل يتواجدون في العالم المسيحي، الأمر الذي يزيد من خطورة تفجر أزمة سياسية بين إسرائيل والعالم المسيحي، مستهجناً صمت نتنياهو "غير المبرر".

وأضاف "نتنياهو ليس معلقاً سياسياً حتى يكتفي بتحليل التداعيات الخطيرة للجرائم التي يقترفها تنظيم "شارة ثمن"، فهو يقف على رأس دائرة صنع القرار، والكل يتوقع منه أفعالا لا مجرد ثرثرة".
 
وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة "هآرتس" الجمعة الماضي أن "جرائم الكراهية" التي تنفذها عناصر تنظيم "شارة ثمن" زادت بنسبة 200% من دون أن تتمكن الأجهزة الأمنية من حل لغز معظمها. مضيفة أن معظم منفذي العمليات الإرهابية يقطنون في مستوطنة "يتسهار" الواقعة في محيط مدينة نابلس وسط الضفة الغربية.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية