أولت صحف أميركية وبريطانية اهتماما لقضية الفتيات النيجيريات المختطفات، وأشارت في معظمها إلى أن هذه القضية تطلق صرخة مدوية في شتى أنحاء العالم، ودعت أخرى الغرب إلى الاستيقاظ وبذل الجهود اللازمة من أجل إنقاذ الفتيات.

فقد قال الكاتب ديفد هورسي -في مقال نشرته صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية- إن صدى صرخة "أعيدوا فتياتنا" لا يزال يتردد حول العالم، مشيرا إلى أن عناصر من حركة بوكو حرام اختطفوا منتصف الشهر الماضي 276 من تلميذات إحدى المدارس الثانوية في نيجيريا قبل أن يشعلوا النيران بالمدرسة.

من جانبها تساءلت الكاتبة والمفكرة الصومالية أيان هيرسي علي -في مقال بصحيفة وول ستريت جورنال الأميركية- بالقول "متى يسيتيقظ الغرب؟". موضحة أن تلك الحركة "االإرهابية" تعكس مدى الكراهية للمرأة، وأنها ترى أن استعباد المرأة يبقى أفضل من تعليمها.

وفي السياق تساءل الكاتب نيكولاس كريستوف -في مقال نشرته له صحيفة نيويورك تايمز الأميركية- بالقول "لماذا يخاف المتطرفون من الفتاة التي تحمل كتابا؟"، داعيا إلى ضرورة الاهتمام بتعليم البنات حول العالم، وخاصة في الدول النامية، ومشيرا إلى أن نسبة الفتيات اللواتي يتخرجن من الثانوية العامة في نيجيريا لا تتجاوز 5%.

كاتبان بصحيفة ساينس مونيتور تساءلا عن الكيفية التي يمكن من خلالها إرخاء قبضة حركة يوكو حرام على نيجيريا

قبضة بوكو حرام
وفي مقال مشترك في صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور الأميركية قال الكاتبان كاثرينا لانتوس سويت ومحمد زهدي جاسر إن النيجيريين يشعرون بالحزن والانزعاج بدلا من الفرح والابتهاج بالذكرى المائة على استقلال بلادهم.

وتساءل الكاتبان عن الكيفية التي يمكن من خلالها إرخاء قبضة حركة بوكو حرام على نيجيريا، ويشيران إلى أن النيجيريين يعتبرون الدين أكثر أهمية من الهوية، ولكن البعض يسيء استغلاله، مما يؤدي إلى العنف والفوضى.

من جانبها أشارت مجلة تايم الأميركية إلى تأكيد الرئيس النيجيري غودلاك جونثان على أن الفتيات المختطفات ما زلن داخل نيجيريا، وقالت إن السلطات النيجيرية حركت مشاعر الغضب في العالم في سبيل إنقاذ التلميذات المختطفات.

وفي تقرير منفصل أشارت مجلة تايم إلى أن الجيش النيجيري يشارك في البحث عن الفتيات  المختطفات، مضيفة أن القوات النيجرية التي تتمركز على الحدود قرب تشاد والكاميرون والنيجر تتعامل مع الأجهزة الأمنية الأخرى وتتعاون مع القوات الجوية النيجيرية والشرطة المحلية في سبيل إيجاد الفتيات.

صنداي تلغراف: ميشيل أوباما أكدت في خطابها على أنها وزوجها باراك أوباما يشعران بـ"غصة وغضب شديدين" جراء حادثة اختطاف التلميذات النيجيريات

غصة وغضب
وفي السياق حذر الكاتب كولن فريمان -في مقال نشرته صحيفة ذي صنداي تلغراف البريطانية- من أن تكون نيجيريا هي التالية بعد رواندا في ارتكاب المجاز والإبادة الجماعية.

من جانبها أشارت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية إلى أن السيدة الأميركية الأولى ميشيل أوباما ألقت خطابا أعربت فيه عن الغضب الشديد إزاء اختطاف الفتيات النيجيريات، مضيفة أن هذه الحادثة تضر بالفتيات الراغبات في التعليم بمختلف أنحاء العالم.

وأكدت ميشيل أوباما على أنها وزوجها الرئيس الأميركي باراك أوباما يشعران بـ"غصة وغضب شديدين" بسبب حادثة الاختطاف، وذلك خلال الكلمة الرئاسية الأسبوعية التي ألقتها نيابة عن أوباما.

وقالت إن "ما حدث في نيجيريا لا يعد حادثة منعزلة، بل هي قصة نراها كل يوم مع مخاطرة الفتيات حول العالم بحياتهن أثناء سعيهن لتحقيق طموحاتهن".

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية