الحرب أصابت الجيش الأميركي بجروح بدنية ونفسية
آخر تحديث: 2014/4/9 الساعة 19:14 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/9 الساعة 19:14 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/10 هـ

الحرب أصابت الجيش الأميركي بجروح بدنية ونفسية

الحرب على أفغانستان والعراق كبدت الولايات المتحدة خسائر بشرية ومادية فادحة (غيتي إيميجز)
الحرب على أفغانستان والعراق كبدت الولايات المتحدة خسائر بشرية ومادية فادحة (غيتي إيميجز)

أولت صحف أميركية اهتماما بآثار الحروب على الجيوش، وأشارت إحداها إلى أن صحة الجنود الأميركيين الذين شاركوا في الحروب آخذة في التدهور، وقالت أخرى إن الجيش الأميركي مسؤول عن العمليات على الأرض.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن حوالي نصف الجنود الأميركيين الذين شاركوا في الحرب على أفغانستان أو العراق يعانون آثارا صحية قاسية، وأن صحتهم آخذة في التدهور.

وأوضحت الصحيفة أن حوالي 2.6 مليون عسكري أميركي شارك في الحربين على كابل وبغداد، وأن استطلاعا للرأي أجرته الصحيفة بالاشتراك مع مؤسسة "كايسر فاميلي" كشف عن أن نصفهم يعاني آثارا سيئة للحرب على صحتهم البدنية والنفسية.

وأشارت الصحيفة إلى أن معظم المشاكل الصحية والبدنية والنفسية للجنود لا تعود لجروح تعرضوا لها في الحرب نتيجة أعيرة نارية أو قنابل يدوية، مضيفة أن حوالي مليون جندي قال إنه لم يتعرض لجروح خطيرة في الحرب.

واشنطن بوست: معظم جروح الجنود الأميركيين تنبع من الفوضى والضجيج وأصوات المدافع والانفجارات، إضافة إلى إصابتهم بالأمراض العصبية وأمراض ضغط الدم والقلب وغيرها

أصوات المدافع
وأشارت الصحيفة إلى أن معظم جروح الجنود الأميركيين تنبع من الفوضى والضجيج وأصوات المدافع والانفجارات، بسبب ما تتركه من آثار مدمرة لطبلة الأذن، إضافة إلى إصابتهم بالأمراض العصبية وأمراض ضغط الدم والقلب بالرغم من كونهم شبابا في الثلاثين من أعمارهم.

وقالت الصحيفة في تقرير منفصل إن فئة قليلة من المجتمع الأميركي تتحمل تكلفة الحروب، موضحة أن الحربين على أفغانستان والعراق تركتا آثارا مدمرة على الجنود الذين شاركوا فيهما.

من جانبها، أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى أن الجيش الأميركي يعتبر  الذراع الرئيسية من القوات الأميركية التي تتولى القيام بالعمليات على الأرض.

يُشار إلى أن دراسة أميركية قالت إن ربع الجنود الأميركيين الذين يتلقون علاجا بعد مهام في الخارج يعانون اضطرابات عقلية.

وأظهرت الدراسة أن جنديا أميركيا من بين أربعة عملوا في العراق وأفغانستان وتولى النظام الصحي الحكومي معالجتهم عند عودتهم، لديهم مشاكل نفسية.

دراسة أميركية:
معدل الانتحار بين قدامى المحاربين -البالغ عددهم 23 مليون محارب- في تزايد أكثر مما كان يعتقد في السابق، حيث يموت 22 شخصا كل يوم أي بمعدل واحد كل 65 دقيقة في المتوسط

معدل الانتحار
كما كشفت دراسة أخرى أجرتها الحكومة الأميركية -وتعد الأشمل حتى الآن- أن معدل الانتحار بين قدامى المحاربين -البالغ عددهم 23 مليون محارب- في تزايد أكثر مما كان يعتقد في السابق، حيث يموت 22 شخصا كل يوم أي بمعدل واحد كل 65 دقيقة في المتوسط.

وشملت الدراسة التي نشرتها وزارة شؤون قدامى المحاربين أوائل العام الماضي الفترة من عام 1999 إلى 2010، وبالمقارنة مع دراسات سابقة أقل دقة، فإن تقديراتها أشارت إلى 18 حالة انتحار يوميا بالولايات المتحدة.

وقالت وزارة شؤون قدامى المحاربين إن عدد حالات الانتحار بالولايات المتحدة زاد بنسبة 11% في الفترة من 2007 إلى 2010.

وأضافت الوزارة أن أكثر من 69% من حالات الانتحار بين المحاربين القدماء كانت بين الأفراد الذين تبلغ أعمارهم خمسين عاما فأكثر.

وبدوره، قال السناتور الديمقراطي باتي موراي عن ولاية واشنطن الذي تبنى تشريعا يدعم الرعاية الصحية للمحاربين القدماء "تقدم هذه البيانات صورة أكثر دقة، وهي صورة محزنة بل مثيرة للانزعاج عن معدلات انتحار المحاربين القدامى".

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية
كلمات مفتاحية:

التعليقات