في حديثه لبرنامج "اليوم" على راديو 4 بالإذاعة البريطانية أمس، قال توني بلير رئيس الوزراء البريطاني الأسبق والمبعوث الحالي للجنة الرباعية الدولية، إن العالم سيواجه عواقب وخيمة لعدة سنوات قادمة لعدم تدخله في سوريا.

وبحسب صحيفة غارديان، قال بلير أيضا إن الفشل في مواجهة الرئيس السوري بشار الأسد ستكون له تداعيات أبعد في المنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن بلير أيد عملا عسكريا ضد نظام الأسد بعد الهجوم بالغازات السامة على حي الغوطة قرب دمشق في أغسطس/آب الماضي، الذي أسفر عن مقتل مئات الأشخاص.

وشن بلير -الذي اعترف بأن الكثير من الناس لا يريدون تكرار غزو العراق في أي مكان آخر من العالم- دفاعا قويا عن قراره لإزالة صدام حسين عام 2003، ونفى مسؤوليته عن استمرار العنف هناك.

وأضاف بلير أن "انتفاضات الربيع العربي كانت ستصل إلى العراق لو ترك صدام، وإذا كانت قد أتت إلى تونس وليبيا واليمن وسوريا فكانت ستأتي إلى العراق، وكنا سنواجه ما نواجهه في سوريا الآن في العراق، لكن هذا الجدال يمكن أن يستمر إلى الأبد، وفي النهاية ما نعرفه الآن وما يمكن مشاهدته بوضوح في ليبيا هو أنه عندما تزيح دكتاتورية فإن هذه هي البداية وليست نهاية المطاف".

والجدير بالذكر، أن النائب العام البريطاني السابق غولد سميث كان قد اتهم بلير في وقت سابق بتضليل البرلمان البريطاني باقتراحه عام 2003 أن بريطانيا يمكن أن تشارك في غزو العراق دون استصدار قرار جديد بهذا الشأن من الأمم المتحدة.

وفي الشأن السوري، يشار إلى أن بلير كان قد دعا إلى ضرورة الاتفاق خلال مؤتمر "جنيف 2" على مرحلة انتقالية جديدة في سوريا تنفذ خلال مدة زمنية محددة، يكتب خلالها دستور جديد للبلاد يجمع السوريين على اختلاف طوائفهم للعيش في سلام.

المصدر : وكالات,الجزيرة,غارديان