أولت صحف أميركية اهتماما بالأزمة الأوكرانية، وتحدث معظمها عن مخاوف من قيام روسيا بغزو أوكرانيا، خاصة في ظل مظاهرات احتجاجية مؤيدة لروسيا في شرقي أوكرانيا تطالب بقدوم الجيش الروسي.

فقد تساءلت صحيفة واشنطن بوست بشأن ما إذا كانت مدينة دونيتسك الأوكرانية هي الهدف التالي لروسيا بعد ضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية؟ وقالت إنه مخطئ من يظن أن الأزمة الأوكرانية آخذة في التهدئة، أو أن حال المنطقة ستبقى على ما هي عليه بعد رحيل الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش.

وأشارت الصحيفة إلى أن مدينة دونيتسك -التي تعتبر خامس أكبر المدن الأوكرانية- شهدت البارحة وقبل البارحة مظاهرات احتجاجية لمؤيدي روسيا، وأن ناشطين رفعوا الأعلام الروسية والسوفياتية مطالبين الجيش الروسي بالقدوم إلى المنطقة.

وأضافت أن المتظاهرين أعلنوا البارحة مدينة دونيتسك الأوكرانية الصناعية الواقعة شرقي البلاد جمهورية شعبية، وأنهم يطالبون بإجراء استفتاء للانضمام إلى روسيا، وأنهم حددوا 11 مايو/آيار القادم موعدا لانطلاق الاستفتاء, وأنهم طالبوا بقدوم قوات روسية من أجل حفظ السلام في المدينة التي تعتبر مسقط رأس الرئيس المعزول ويقطنها قرابة مليون إنسان.

واشنطن بوست: مسؤولون أوكرانيون اتهموا موسكو بالوقوف وراء التحركات الشعبية في شرقي أوكرانيا، وإدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تعتقد أن ما يجري صنيعة روسية

صنيعة روسية
وأشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى أن مسؤولين أوكرانيين اتهموا موسكو بالوقوف وراء هذه التحركات الشعبية في شرقي أوكرانيا، مضيفة أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أعربت عن شكوكها بشأن ما يجري في شرقي أوكرانيا، ولم تعتبره مجرد احتجاجات عفوية، ولكنه من صنيعة موسكو.

من جانبها، أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إلى أن ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية ينذر بانتشار الخوف والفوضى في المنطقة، مضيفة أن الخطوة التي قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمتمثلة في ضمه القرم دون عوائق هو ما شجع القوميين الروس في شرقي أوكرانيا على التظاهر والاحتجاج، مما سيحفز موسكو على التدخل بدعوى حماية السكان الأوكرانيين من أصل روسي.

وأشارت الصحيفة إلى أن المتظاهرين احتلوا الأحد الماضي عددا من المباني الحكومية في مدينة دونيتسك ومدن أوكرانية أخرى، الأمر الذي يشبه ما شهدته شبه جزيرة القرم في وقت سابق.

من جانبها، أشارت مجلة تايم إلى أن المتظاهرين الموالين لروسيا احتلوا عددا من المباني الحكومية في مدينة دونيتسك، وطالبوا بوتين بإرسال قوات روسية إلى المنطقة لدعمهم ومساعدتهم، خاصة بعد أن أعلنوا شرقي أوكرانيا جمهورية شعبية مستقلة عن العاصمة الأوكرانية كييف.


يُشار إلى أن أوكرانيا واجهت البارحة تهديدا جديدا بالانفصال، حيث أعلن ناشطون موالون لروسيا "جمهورية ذات سيادة" بمدينة دونيتسك في شرق أوكرانيا الناطق باللغة الروسية.

وبينما تحصن متظاهرون في مقر الإدارة المحلية بمدينة دونيتسك، سيطر آخرون على مبنى الأجهزة الأمنية، وحمل بعضهم السلاح، وأطلقت مجموعة غير معروفة النار في الهواء قرب التلفزيون المحلي.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية