الأزمة الأوكرانية في الصحافة البريطانية
آخر تحديث: 2014/4/8 الساعة 13:51 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/8 الساعة 13:51 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/9 هـ

الأزمة الأوكرانية في الصحافة البريطانية

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: المشكلة ليست في موسكو (رويترز-أرشيف)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف: المشكلة ليست في موسكو (رويترز-أرشيف)

ركزت جل الصحف البريطانية الصادرة اليوم الثلاثاء على تداعيات الأزمة الأوكرانية، وفي هذا الصدد مقال لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وتعليق حول تآكل قوة كييف والغرب في مواجهة روسيا، وضرورة تقوية المنظومة العسكرية التي تجمع الغرب لردع الأطماع الروسية.

والبداية من صحيفة غارديان، حيث استهل لافروف مقاله بأن روسيا ليست هي التي تزعزع استقرار أوكرانيا بل الغرب هو الذي يثير التوتر دون مبرر بخطابه المحرض.

ويرى أن موسكو قدمت الكثير لدعم استقلال أوكرانيا ومنها دعم اقتصادها لسنوات من خلال خفض أسعار الطاقة وفي بداية الأزمة أيدت رغبة كييف في إجراء مشاورات عاجلة بين أوكرانيا وبلاده والاتحاد الأوروبي لمناقشة تنسيق عملية الدمج، لكن بروكسل رفضت ذلك رفضا قاطعا. وقال إن هذا الموقف جسد النهج غير المثمر والخطير الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي وواشنطن منذ وقت طويل، حيث إنهما كانا يحاولان إجبار كييف على اتخاذ خيار مؤلم بين الشرق والغرب وهو ما أدى لمزيد من الخلافات الداخلية المتفاقمة.

وختم لافروف مقاله بأن التصريحات العدائية كتلك التي خرجت من اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (ناتو) ببروكسل قبل أيام لا تتطابق مع مطالبات تخفيف التصعيد، وقال إن تهدئة التصعيد ينبغي أن تبدأ بتخفيف لهجة الخطاب والكف عن إثارة التوتر والعودة للعمل المشترك الجاد.

لا العقوبات الغربية ولا الدبلوماسية تمكنت من وقف جهود موسكو لتصوير أوكرانيا بأنها صعبة المراس

مواجهة روسيا
وفي السياق، تحدث تعليق إندبندنت عن تداعي قوة كييف والغرب في مواجهة روسيا، وأبرز دليل على ذلك (كما قالت الصحيفة) إعلان ناشطين موالين لروسيا أمس "جمهورية ذات سيادة" بمدينة دونيتسك بشرق أوكرانيا. وأشار التعليق إلى أن أحداث نهاية الأسبوع كشفت عن أربع حقائق بغيضة: أن سلطات كييف لا تسيطر على هذه القطعة من البلاد لأن الحكومة التي ما تزال مرتبكة تفشل في أن يكون لها اليد العليا على التمرد الذي يقاد خارجيا.

وثانيا أن هذه الحالة تذكير بأنه في الوقت الذي يركز فيه الغرب على القوات المنتشرة على الحدود الأوكرانية، قامت روسيا بغزو البلد سرا. ثالثا: إن الأحداث تظهر أن لا العقوبات الغربية ولا الدبلوماسية تمكنت من وقف جهود موسكو لتصوير أوكرانيا بأنها صعبة المراس. رابعا: إنها تعزز دخول الغرب في منطقة مجهولة.

وختمت الصحيفة بأن البعض يعتقد أن استجابة الغرب مترددة جدا وغير متناسقة لصرف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن نهجه، ويعتقد آخرون أنه مهما كانت استجابة الغرب فإن بوتين لن يقبل الخسارة.

مسؤوليات عسكرية
ومن جانبها، أشارت ديلي تلغراف بمقالها إلى أن الغرب لم يعد بإمكانه تحمل التنديد بقوة الناتو العسكرية وأن الوقت قد حان، كما حذر الأمين العام للناتو أندرس فوغ راسموسن من أن تأخذ أوروبا التزاماتها العسكرية نحو الحلف على محمل الجد وأن هذا بمثابة تنبيه لأولئك الذي يعتقدون أنهم يستطيعون الحفاظ على حريات الغرب دون مستوى مناسب من استثمار قدراته الدفاعية.

وترى الصحيفة أنه بعد عدوان بوتين غير المبرر على شبه جزيرة القرم، لم يعد بإمكان أوروبا تحمل إهمال مسؤولياتها العسكرية إذا ما تهيأت لها الوسائل لحماية مصالحها في وجه المزيد من الأعمال العدوانية من روسيا أو أي دولة أخرى مارقة.

المصدر : الصحافة البريطانية