أولت صحف أميركية اهتماما بعملية السلام المتعثرة بين إسرائيل والفلسطينيين وبتداعيات الأزمة السورية على لبنان، وقالت إحداها إن إسرائيل تنحي باللائمة على الفلسطينيين في التسبب بانهيار  المفاوضات، وقالت أخرى إن الجيش اللبناني انتشر في وادي البقاع تحسبا لأي طارئ.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أنحى باللائمة على الفلسطينيين جراء انهيار المفاوضات بين الجانبين، التي كانت تجري برعاية أميركية.

وأضافت الصحيفة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي توعد باتخاذ إجراءات أحادية الجانب ضد الفلسطينيين دون الإفصاح عن ماهيتها، وذلك في أعقاب تقدمهم بطلب للانضمام إلى عدد من المعاهدات والاتفاقيات الدولية التابعة للأمم المتحدة.

من جانبها أشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن نتنياهو أبقى الباب مفتوحا أمام مواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين، مضيفة أن الفلسطينيين من جانبهم يقولون إنهم قدموا طلب الانضمام لمعاهدات دولية بسبب عدم وفاء إسرائيل بوعدها بإطلاق عدد من السجناء الفلسطينيين الذين أمضوا سنوات طويلة في السجون الإسرائيلية.

نيويورك تايمز: نتنياهو أبقى الباب مفتوحا أمام مواصلة المفاوضات مع الفلسطينيين، والفلسطينيون يقولون إنهم قدموا طلب الانضمام لمعاهدات دولية بسبب عدم وفاء إسرائيل بوعدها بإطلاق عدد من السجناء الفلسطينيين

تهديد وعقوبات
يُشار إلى أن تعثر المفاوضات يثير جدلا واسعا في إسرائيل، حيث يواصل الائتلاف الحاكم تهديداته للسلطة الفلسطينية، في حين تتهمه كتل المعارضة بإفشال المفاوضات وتدعو لانتخابات عامة جديدة.

واتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأعضاء حكومته في مستهل جلسة مجلس الوزراء البارحة السلطة الفلسطينية بالتسبب في أزمة المفاوضات الحالية وهددوها بسلة عقوبات.

وقال نتنياهو إن هناك الكثير مما يخسره الفلسطينيون، وإنهم سيحصلون على دولة فقط من خلال المفاوضات المباشرة لا بـ"التصريحات الفارغة أو بخطوات أحادية الجانب".

كما هدد نتنياهو بالرد على الخطوات الأحادية الفلسطينية بالمثل، وسط تشكيك بصدق نوايا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، معتبرا شروطه لاستئناف المفاوضات تفجيرا لها.

من جهته، قال وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان إنه يعارض بشدة إطلاق أسرى الداخل ويفضل إجراء انتخابات عامة بدلا من "الخضوع لابتزاز الفلسطينيين".

كما يُشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري صرح قبل أيام بأن المحادثات الفلسطينية الإسرائيلية تمر "بلحظة حساسة".

ساينس مونيتور: الجيش اللبناني انتشر في منطقة وادي البقاع اللبنانية الحدودية تحسبا لأي طارئ، في ظل تداعيات الحرب الدائرة في سوريا

سوريا ولبنان
وبشأن الأزمة السورية وانعكاساتها على لبنان، أوردت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور أن الجيش اللبناني انتشر في منطقة وادي البقاع اللبنانية الحدودية تحسبا لأي طارئ، في ظل تداعيات الحرب الدائرة في سوريا.

وأوضحت الصحيفة أن الحرب الأهلية المستعرة في سوريا منذ أكثر من ثلاثة أعوام تتسبب في تفاقم التوترات الطائفية في لبنان وفي خلق مجال موات للمهربين والخاطفين، ومن ثم فإن الجيش اللبناني يحاول السيطرة على المنطقة.

يُشار إلى أن مدينة طرابلس شمالي لبنان تشهد تجددا للمواجهات والاشتباكات بين فترة وأخرى، وذلك على خلفية المواقف المتباينة من الأزمة السورية، في حين ينشر الجيش وحداته للسيطرة على الأوضاع. 

وتقع طرابلس على مسافة خمسين كيلومترا فقط من الحدود السورية، وغالبا ما تشهد مواجهات بين مؤيدي الرئيس السوري بشار الأسد ومعارضيه، وسط تراكم التوتر بين الأغلبية السنية والأقلية العلوية في ثاني أكبر مدينة بلبنان على مدى عقود من الزمن. لكن الخلاف تصاعد بسبب الحرب في سوريا، إذ تدعم منطقة جبل محسن النظام السوري، في حين تؤيد منطقة باب التبانة مقاتلي المعارضة.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية