أولت صحف أميركية وبريطانية اهتماما بالأزمة السورية والانتخابات الأفغانية والسلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ودعا بعضها إلى دعم الشعب السوري وإنقاذه من معاناته، وتساءلت أخرى عن مدى رغبة الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني في السلام.

فقد قالت الكاتبة والروائية ديما ونوس في مقال نشرته لها صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن الشعب السوري تجرأ قبل ثلاث سنوات على الهتاف مطالبا بالحرية، وذلك بعد أربعين سنة من الحكم الاستبدادي، مضيفة أنه يتعرض للقتل بشكل يومي منذ أن طالب بالحرية.

وأضافت أن شعوب العالم -بمن فيها الشعب السوري- سبق لها أن شعرت بألم الشعب الأميركي عندما تعرض لهجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 التي أسفرت عن مقتل ثلاثة آلاف وجرح وإصابة آلاف آخرين.

ملايين اللاجئين السوريين يعيشون معاناة مستمرة، وهم يرغبون في العودة إلى بلادهم بأسرع ما يمكن

وأوضحت أن الحرب المستعرة في سوريا منذ أكثر من ثلاث سنوات أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 150 ألفا، وقالت إن ذلك يشبه المعاناة جراء هجمات 11 سبتمبر/أيلول مرة كل 21 يوما، بينما المجتمع الدولي يقف متفرجا على آلام السوريين وعذاباتهم دون أن يشم رائحة الموت في سوريا أو يسمع صرخات الألم.

معاناة مستمرة
وتساءلت الكاتبة إن كان الناس يخشون "الجهاديين"، وقالت إن الجميع يخشونهم، ولكن نظام الرئيس السوري بشار الأسد هو من يطلق سراحهم من السجون ويسجن مكانهم الناشطين من المعارضين المطالبين بالحرية وحقوق الإنسان.

من جانبه أشار الكاتب خالد الحسيني في مقال نشرته له صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي إلى أن الملايين من اللاجئين السوريين يعيشون معاناة مستمرة، وأنهم يرغبون في العودة إلى بلادهم بأسرع ما يمكن.

وفي هذا السياق أشارت صحيفة ديلي تلغراف إلى أن الآلاف يقتلون في سوريا والملايين يشردون بينما العالم صامت لا يفعل شيئا يذكر إزاء الأزمة السورية المتفاقمة.

الشأن الأفغاني
وفي الشأن الأفغاني، أشارت الكاتبة إليزابيث غرايس في مقال بالصحيفة ذاتها إلى أن الحرب على أفغانستان كبدت الغرب والولايات المتحدة خسائر هائلة بشرية ومالية، دونما جدوى.

كاتبة بريطانية: الحرب على أفغانستان كبدت الغرب والولايات المتحدة خسائر هائلة بشرية ومالية، دونما جدوى

ونسبت الصحيفة إلى الناشطة البريطانية كريستينا شيميد -التي فقدت زوجها الشاب في الحرب الأفغانية- قولها إن الحرب على أفغانستان تعتبر نسخة أخرى من حرب فيتنام، متسائلة عما جنته بريطانيا من المشاركة في هذه الحرب سوى خسارتها 448 جنديا من شبابها.

من جانبها أشارت مجلة تايم الأميركية إلى أن الأفغان أدلوا أمس بأصواتهم في انتخابات رئاسية تاريخية، وذلك رغم التهديدات التي أطلقتها حركة طالبان.

مفاوضات السلام
وبشأن مفاوضات السلام المتعثرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، تساءلت صحيفة ذي أوبزيرفر  البريطانية إن كان الجانبان راغبين حقا في السلام، مشيرة إلى أن الحملة الدبلوماسية الأميركية لدفع المفاوضات قدما تحولت إلى مهمة مستحيلة.

وفي السياق ذاته، قالت الكاتبة هاريت شيروود في مقال بصحيفة ذي غارديان البريطانية إن سلاح المقاطعة يمكن أن يهز إسرائيل ويرخي قبضتها على الفلسطينيين، موضحة أن الإسرائيليين في تل أبيب أو حيفا ينظرون إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة وكأنها في كوكب آخر.

وأوضحت الكاتبة أنه إذا ما شعر الإسرائيليون بالألم الاقتصادي فإنهم سيضطرون إلى تغيير سياساتهم القمعية التي يمارسونها ضد الفلسطينيين.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية