أولت صحف أميركية اهتماما بمحادثات السلام المتعثرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وتحدث بعضها عن فشل الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة لتحقيق إطار اتفاق للسلام، والتي لم تسفر عن شيء بسبب تعنت الجانبين.

فقد قال الكاتب ويسلي بوردن في مقال نشرته صحيفة واشنطن تايمز إنه ينبغي للرئيس الأميركي باراك أوباما استدعاء وزير الخارجية جون كيري إلى الوطن، لأن جهود كيري لإحلال السلام في الشرق الأوسط ما زالت تتعثر وتذهب أدراج الرياح.

وأوضح  الكاتب أن وزير الخارجية الأميركي صنع مزيدا من الفوضى في الشرق الأوسط وهو يسعى لإبقاء عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين على قيد الحياة، مضيفا أن كيري لن يجد إلى تحقيق السلام سبيلا، وأنه سيواصل المقامرة برهانات فاشلة، وذلك لأنه لا الإسرائيليين ولا الفلسطينيين مقتنعون بجدوى الاستمرار في المفاوضات.

من جانبه، قال الكاتب جاكسون ديل في مقال نشرته صحيفة واشنطن بوست إن كيري سبق أن صرح قبل أشهر بالقول إنه بفضل الدبلوماسية الأميركية فإن مصر متجهة نحو الديمقراطية، وأن مؤتمر السلام في جنيف سرعان ما يستبدل الرئيس السوري بشار الأسد بحكومة انتقالية، وإن الفلسطينيين والإسرائيليين سيتوصلون إلى عقد اتفاق سلام شامل ينهي عقودا من الصراع بين الطرفين، لكن أيا مما صرح به وزير الخارجية الأميركي لم يحدث، وأن توقعاته ذهبت أدراج الرياح.

كاتب أميركي:
أكبر فشل للدبلوماسية الأميركية هذه الأيام هو ما يتمثل في عدم تمكن واشنطن من عقد اتفاق إطار للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين

فشل أميركي
وفي السياق، قال الكاتب تشالز كروثامر في مقال بالصحيفة نفسها إن أكبر فشل للدبلوماسية الأميركية هذه الأيام هو ما يتمثل في عدم تمكن واشنطن من عقد اتفاق إطار للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأضاف الكاتب أن وزير الخارجية الأميركية كيري قام في غضون التسعة أشهر الماضية بـ12 زيارة للشرق الأوسط بهدف دفع محادثات عملية السلام المتعثرة إلى الأمام، لكن المفاوضات لم تراوح مكانها.

يُشار إلى أنه من الممكن أن تفرج واشنطن عن جاسوس لإسرائيل يقضي عقوبة بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة مقابل عدد من السجناء الفلسطينيين المحتجزين لدى إسرائيل في إطار صفقة يجري إبرامها لإنقاذ محادثات السلام في الشرق الأوسط من الانهيار.

والجاسوس هو المحلل البحري الأميركي السابق جوناثان بولارد الذي ضبط وهو يتجسس لصالح إسرائيل في الثمانينيات من القرن الماضي.

وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري قد غيّر من جدول رحلاته الدبلوماسية للمرة الثانية خلال أسبوع ليعود إلى الشرق الأوسط مرة أخرى في زيارة مفاجئة لإسرائيل في محاولة لدفع مفاوضات السلام قدما والحؤول دون انهيارها.

وقطع كيري زيارته إلى روما الأسبوع الماضي للسفر إلى العاصمة الأردنية عمّان لإجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ومحاولة إقناعه بإطالة أمد المحادثات إلى ما بعد مهلة 29 نيسان/أبريل الحالي، وحث إسرائيل على الإفراج عن سجناء فلسطينيين.

وكانت المفاوضات التي تجري بوساطة أميركية واجهت أزمة مطلع الأسبوع الجاري عندما لم تلتزم إسرائيل بالإفراج عن الدفعة الرابعة من السجناء الفلسطينيين في الموعد المقرر للإفراج عنهم.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية