أكدت الصحف الإسرائيلية أن تل أبيب ستعتمد على الولايات المتحدة بشكل أساسي لإحباط مخططات السلطة الفلسطينية الانضمام للمؤسسات الدولية، فيما اتهم الصحفي شالوم يروشالمي "وزراء" بالحكومة الإسرائيلية بالحؤول دون التوصل لصفقة تضمن تمديد المفاوضات لرفضهم الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين.

صالح النعامي

في الوقت الذي تواصل فيه الإدارة الأميركية محاولاتها ثني الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن قراره الانضمام للاتفاقات الدولية، شرعت إسرائيل بالفعل في تحركات دبلوماسية لإحباط هذا المخطط الذي يفتح الطريق أمام انضمام "دولة فلسطين" لعشرات المنظمات والمؤسسات الأممية، وضمنها المحكمة الجنائية الدولية.

وأكدت الصحف الإسرائيلية أن تل أبيب ستعتمد على الولايات المتحدة بشكل أساسي في إحباط مخططات السلطة الفلسطينية للانضمام إلى المؤسسات الدولية.
 
ونقل موقع صحيفة معاريف مساء أمس الأربعاء عن المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة سمنتا فاور قولها إن بلادها "ستتصدى لأية محاولة فلسطينية للانضمام لمؤسسات الأمم المتحدة". وكشفت فاور عن تشكيل لجنة إسرائيلية أميركية لتنسيق المواقف بشأن سبل التصدي للمخططات الفلسطينية، مضيفة أن اللجنة تلتئم بشكل دوري.

وأقرت فاور بأن "أخطر خطوة يمكن أن يقدم عليها الجانب الفلسطيني هي التوجه للمحكمة الجنائية الدولية، ومثل هذه الخطوة تمثل تهديداً حقيقياً لإسرائيل ومسيرة التسوية".

وفي السياق ذاته، اعتبر الصحفي جاكي حوكي قرار الرئيس عباس التوجه للمؤسسات الدولية وترك مسار المفاوضات الحالي "قراراً طبيعياً فليس بوسع عباس الاستجابة للطلب الأميركي الإسرائيلي الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، علاوة على أنه من المستحيل أن يبدي مرونة فيما يتعلق بمسألة الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في ظل الإجماع الفلسطيني على هذه القضية".

وفي مقال نشره مساء أمس موقع صحيفة هآرتس قال حوكي "رغم أن عباس يحاول من خلال التوجه للأمم المتحدة ممارسة ضغوط على إسرائيل، فإنه في الوقت ذاته يوجه رسالة للمجتمع الدولي مفادها أن لديه أوراق ضغط بإمكانه توظيفها".

وأشار حوكي إلى أن عباس "الذي نظر إليه الغرب وإسرائيل كقائد معتدل وواقعي رفض الخيار المسلح اكتشف أنه من دون أوراق قوة مما جعله يقبل المرة تلو الأخرى الإملاءات الأميركية الإسرائيلية".

جاكي حوكي:
  عباس الذي نظر إليه الغرب وإسرائيل كقائد معتدل وواقعي رفض الخيار المسلح اكتشف أنه من دون أوراق قوة مما جعله يقبل المرة تلو الأخرى الإملاءات الأميركية الإسرائيلية

جهود كيري
وفي سياق متصل، اتهم الصحفي شالوم يروشالمي "وزراء" في حكومة بنيامين نتنياهو بإحباط جهود وزير الخارجية الأميركي جون كيري والحؤول دون التوصل إلى صفقة تضمن تمديد المفاوضات لرفضهم الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين حتى مقابل الإفراج عن الجاسوس اليهودي جونثان بولارد.

وفي مقال نشره موقع صحيفة معاريف أمس، استهجن يروشالمي أن يتخلى قادة اليمين عن بولارد "الذي ضحى بسنين عمره من أجل أمن إسرائيل، حيث مكث حتى الآن 28 عاما في السجن الأميركي".

وأضاف أنه كان يتوجب على إسرائيل أن تتعامل مع بولارد كما تعاملت مع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي أسرته حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، حيث اضطرت إسرائيل للإفراج عن مئات الأسرى الفلسطينيين ممن أدينوا بقتل وجرح المئات من الجنود والمستوطنين من أجل تأمين إطلاق سراحه.

من ناحيته حذر معلق الشؤون العربية في موقع "وللا" آفي سيخاروف من خطورة أن يؤدي قرار عباس إلى اشتعال الضفة الغربية وتفجر مواجهات بين الجمهور الفلسطيني وقوات الاحتلال.

وذكر في مقال نشره مساء أمس "على الرغم من أن عباس يحرص على تجنب اندلاع انتفاضة ثالثة، فإنه من غير المستبعد أن تنفجر الأوضاع الأمنية بشكل يتعارض مع موقف عباس ومصالحه".

المصدر : الجزيرة,الصحافة الإسرائيلية