أولت صحيفة كريستيان ساينس اهتماما بتداعيات الأزمة الأوكرانية والموقف الأميركي منها حيث كتبت في افتتاحيتها أن المحادثات الروسية الأميركية بشأن مستقبل أوكرانيا أهملت الشعب الأوكراني بمعاملتهم كبيادق على رقعة شطرنج، وقالت إن القوى الكبيرة لا يمكن لها أن تدوس فوق رؤوس الأفراد وتطلعاتهم في عصر الديمقراطية والإنترنت.

وأشارت الصحيفة إلى أن المحادثات بين الجانبين لم تصل إلى اتفاق حتى الآن، لكن روسيا كانت الرابح الكبير فيها لأنه لم يكن هناك أحد من أوكرانيا حاضرا في هذه المحادثات.

وترى الصحيفة أن الموقف الأميركي في المحادثات الأخيرة بين وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره والروسي سيرغى لافروف يذكر بمؤتمر يالطا عام 1945 الذي اتقفت فيه الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد السوفياتي على كيفية تقسيم أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

وقالت إن أساليب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذه الأيام تعود بالذاكرة إلى تلك الأيام التي كانت فيها الدول الكبيرة تعامل الدول الصغيرة كـ"بيادق" وتطأ رؤوس شعوبها وقادتها، وبوضعها نحو 50 ألف جندي على الحدود مع أوكرانيا تكون روسيا قد حركت "فُرُسها" على "رقعة" أوروبا.

وختمت الصحيفة بأن الأوكرانيين سيصوتون يوم 25 مايو/أيار على استعادة ديمقراطيتهم المكسورة بحكومة تتحدث عن مصيرهم الجماعي وسيادتهم.

علامات تحرك روسي
وفي السياق نشرت صحيفة إندبندنت البريطانية تحذيرا للقائد العسكري الأعلى لحلف شمكال الأطلسي (ناتو) الجنرال فيليب بريدلف بأن روسيا لديها كل القوات التي تحتاجها على الحدود لغزو أوكرانيا خلال الثلاثة إلى الخمسة أيام القادمة.

ووصف بريدلف الوضع على الحدود بأنه "مقلق للغاية"، وقال إن الناتو رصد علامات تحرك لقوة روسية أثناء الليلة الفائتة ولم يكن هناك إشارة إلى عودتها لثكناتها.

ونبه بريدلف إلى أن القوة الروسية كانت كاملة العدة والعتاد "بما يكفي للقيام بغارة ناجحة في أوكرانيا إذا ما اتخذ القرار بذلك".

وأشارت الصحيفة إلى أن روسيا يمكن أن يكون لديها العديد من الأهداف المحتملة، بما في ذلك التوغل وراء شبه جزيرة القرم إلى ميناء أوديسا الأوكراني على البحر الأسود أو حتى التهديد بالاتصال بترانسدنيستريا، المنطقة الانفصالية الأساسية التي تتحدث الروسية في مولدوفا الواقعة إلى الغرب من أوكرانيا.

المصدر : إندبندنت,كريستيان ساينس مونيتور