أولت صحف أميركية اهتماما للأزمة السورية المتفاقمة، وخاصة مع وصول أسلحة نوعية للمعارضة، وأجرت إحداها مقابلة مع قائد عسكري تسلم السلاح الجديد، وأشارت أخرى إلى وجودها بأيدي المعارضة منذ فترة.

فقد أجرت صحيفة واشنطن بوست مقابلة مع القائد الميداني عبد الله عودة (28 عاما) والذي يقود فصيل معارضة تشكل حديثا ويسمى "حركة حازم"، ووجهت له عددا من الأسئلة بشأن تسلم الحركة أسلحة أميركية نوعية متطورة.

وفي معرض إجابته على أسئلة عن مصدر تزويدهم بالأسلحة الأميركية المتطورة وهي صواريخ من طراز "تاو" مضادة للدبابات، قال عودة "إن هذه الأسلحة الأميركية تصل إلينا عن طريق دول صديقة"، مضيفا أن سماح الولايات المتحدة لـ"أصدقاء الشعب السوري" بتزويد المعارضة السورية بالسلاح النوعي يعتبر إشارة إيجابية.

وقال عودة إن حركة حازم حركة منظمة، ولذا تم اختيارها لتسلم الأسلحة، فأصدقاء الشعب السوري لا يسمحون بسقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد إلا إذا كان هناك بديل يملأ الفراغ السياسي في البلاد.

قائد ميداني معارض: إننا حركة قادرة على إسقاط النظام وحماية المواطنين وممتلكاتهم وملء الفراغ بعد مرحلة ما بعد الأسد، وانتصاراتنا تعتمد على كمية الأسلحة الواردة 

إسقاط النظام
وأضاف القائد الميداني "إننا حركة قادرة على إسقاط النظام وحماية المواطنين وممتلكاتهم وملء الفراغ بعد سقوط النظام".

وقال عودة إن مدى تحقيق حركته للانتصارات على قوات الأسد يعتمد على كمية الأسلحة، مضيفا أن حركة حازم لا تخضع لأي حزب سياسي، وأن لديها مهمة لتشمل كل ألوان الطيف السوري على اختلافها، وتسعى لأن تكون نواة جيش مستقبلي قتالي عالي المهنية.

وأما بشأن طبيعة النظام الجديد الذي تسعى إليه الحركة، فقال القائد الميداني إن هذا أمر متروك للشعب السوري، وإن مهمة الحركة قتالية، وإن هدفها إسقاط نظام الأسد، ولكن عودة أضاف أنه يطمح إلى نظام ديمقراطي يحكم الجميع بالمساواة وبحيث تكون الحرية للجميع بعيدا عن التسلط والقمع والاستبداد.

وأضاف قائد حركة حازم بالقول إن حركته تحترم إرادة الشعب السوري، وإن هدفها يلتقي مع أهداف الحركات والجماعات المسلحة الأخرى التي تقاتل على الأرض السورية مثل جبهة النصرة، وإن الهدف المشترك للجميع هو إسقاط نظام الأسد.

من جانبها أشارت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إلى تقرير فيدو يكشف عن وجود أسلحة أميركية نوعية متطورة بأيدي "المتمردين" السوريين منذ فترة طويلة.

غازات سامة
وفي السياق، أشارت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور إلى أن استخدام النظام السوري غاز الكلور السام في هجماته على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة يقلل من مصداقية النظام أمام المجتمع الدولي في ما يتعلق بصفة تسليم ترسانته من الأسلحة الكيميائية.

وأضافت أن الأسد متهم باستخدام الغازات السامة ضد مناطق المعارضة بالرغم من عقده صفقة لتسليم مخزوناته من الغازات السامة والأسلحة الكيميائية.

يُشار إلى أن مصادر ذكرت قبل أيام أن مدير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التي تشرف على عملية تدمير المخزون السوري من هذه الأسلحة يدرس إرسال بعثة تقصي حقائق للتحقيق في تقارير عن وقوع هجوم بغاز الكلور في سوريا.

من جانبها، أكدت البعثة المشتركة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا أن إجمالي المواد الكيميائية المزالة والمدمرة في سوريا بلغ أكثر من 92.5%.

وأوضحت المنظمة أن مديرها أحمد أوزومجو يملك سلطة فتح تحقيق في مزاعم استخدام أسلحة كيميائية في أي من الدول الأعضاء بما فيها سوريا دون الحاجة لطلب رسمي من الدول الأعضاء.

وأفادت مصادر داخل المنظمة أن أوزومجو يدرس -بمبادرة منه- إرسال بعثة تقصي حقائق بشأن استخدام الكلور في سوريا.

المصدر : الصحافة الأميركية