أولت صحف أميركية اهتماما للأزمة السورية المتفاقمة، وقالت إحداها إن أسلحة نوعية متطورة وصلت إلى المعارضة، وتحدثت أخرى عن تقرير فيديو يعرض بعض تلك الأسلحة.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن "المتمردين" السوريين الذين تسلموا أول شحنة من الأسلحة النوعية الأميركية يرون فيها "خطوة أولى هامة".

وأوضحت الصحيفة أن شحنة من الصواريخ الأميركة وصلت إلى المعارضة السورية التي تسعى إلى تشكيل جيش قتالي بمهنية عالية، ونسبت إلى القائد الميداني عبد الله عودة (28 عاما) القول إنه تم اختياره هو وحركته التي تشكلت حديثا والمسماة "حركة حازم" لتسلم الشحنة، وذلك لكونه من المعارضة المعتدلة المنضبطة.

وأضافت الصحيفة أن بعض فصائل المعارضة المسلحة المعتدلة تتخذ من المناطق الوعرة في ريف إدلب شمالي سوريا قواعد لها، وأن المقاتلين يخضعون للرعاية الطبية ويعيشون بشكل منظم، وذلك  على عكس ما يشاع عن الفوضى التي لدى بعض الفصائل المتطرفة، والتي جعلت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تتردد في تسليح "المتمردين" منذ أمد طويل.

واشنطن بوست: شحنة الأسلحة التي تم تسليمها الشهر الماضي عبارة عن صواريخ من طراز تاو المضادة للدبابات وهي أول شحنة من الأسلحة الأميركية المتطورة التي تصل إلى "المتمردين" منذ بدء الصراع في سوريا

مضادة للدبابات
وقالت الصحيفة إن شحنة الأسلحة عبارة عن صواريخ من طراز تاو المضادة للدبابات التي وصلت الشهر الماضي تعتبر أول أسلحة أميركية متطورة تصل إلى "المتمردين" منذ بدء الصراع في سوريا.

وأضافت الصحيفة أن "أصدقاء سوريا" هم من أوصلوا الشحنة وليست الولايات المتحدة بشكل مباشر، في إشارة إلى بعض الدول الغربية وبعض دول الخليج، وذلك من أجل دعم الجيش السوري الحر الذي يقاتل ضد قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

من جانبها عرضت صحيفة لوس أنجلوس تايم تقرير فيديو يظهر أسلحة أميركية نوعية في أيدي بعض "المتمردين" السوريين، مضيفة أن صواريخ تاو الأميركية المضادة للدبابات شوهدت مع مقاتلين من المعارضة على جبهات القتال جنوبي سوريا قرب الحدود الأردنية.

يٌشار إلى أن قرارا أميركيا بإرسال السلاح مجدداً إلى "المعارضة السورية المعتدلة" صدر مطلع العام الجاري وأثار تساؤلات بشأن سريته ويشمل "أسلحة كاسرة للتوازن وقادرة على مواجهة طائرات نظام بشار الأسد".

وقال مسؤولون أمنيون أميركيون وأوروبيون إن أسلحة خفيفة تتدفق من الولايات المتحدة الأميركية إلى جماعات معتدلة من مقاتلي المعارضة السورية بعدما وافق الكونغرس سراً على عمليات تمويل على مدى أشهر لإرسال مزيد من شحنات الأسلحة.

وتضم الأسلحة -التي ترسل معظمها للمقاتلين السوريين غير الإسلاميين عبر الأردن- مجموعة مختلفة من الأسلحة الخفيفة بالإضافة إلى بعض الأسلحة الأقوى مثل الصواريخ المضادة للدبابات.

إلا أن المسؤولين الأميركيين أكدوا أن هذه الشحنات لا تشمل أسلحة مثل صواريخ أرض جو التي تطلق من على الكتف والتي يمكن أن تسقط طائرات عسكرية أو مدنية.

وقال مسؤولون إن شحنات الأسلحة تلك وافق الكونغرس الأميركي على تمويلها خلال تصويت في جلسات مغلقة تستمر حتى نهاية السنة المالية الحكومية 2014 في 30 سبتمبر/أيلول المقبل.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية